أسفرت نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة عن تحولات جذرية في المشهد السياسي، حيث تمكن 15 مرشحاً من تحقيق انتصارات تاريخية كسرت حواجز عرقية وجندرية صمدت لعقود. وشهدت هذه الدورة الانتخابية مفاجآت مدوية، لا سيما مع التقدم الملحوظ الذي حققه الحزب الديمقراطي في سباقات مجلسي النواب والشيوخ، مما يعكس تغيراً في التوجهات التصويتية داخل الولايات المختلفة.
في ولاية جورجيا، دخلت كيشا لانس بوتومز التاريخ كأول امرأة سمراء تتولى منصب حاكمة الولاية بعد فوزها على منافسها الجمهوري ريك جاكسون. بوتومز، التي شغلت سابقاً منصب رئيسة بلدية أتلانتا، ركزت في حملتها على مواجهة سياسات الإدارة السابقة، لتصبح بذلك أول شخص من أصول أفريقية وأول امرأة تتبوأ هذا المنصب الرفيع في تاريخ الولاية.
وعلى صعيد التمثيل الإسلامي، حقق عبد الرحمن السيد فوزاً لافتاً في ولاية ميشيغان، ليصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي بعد تغلبه على الجمهوري مايك روجرز. واجه السيد، المعروف بلقب «عبدول»، حملات تحريضية واسعة وضغوطاً من جماعات ضغط مؤيدة للاحتلال مثل «أيباك» التي رصدت مبالغ ضخمة لمنع وصوله إلى الكونغرس، إلا أنه نجح في حسم السباق لصالحه.
وفي نيويورك، سجلت عبير قواس إنجازاً نوعياً كأول فلسطينية أمريكية تُنتخب لعضوية المجلس التشريعي للولاية. وقد برز اسم قواس من خلال نشاطها السياسي الداعم للقضية الفلسطينية، حيث ساهمت في إطلاق حملات تهدف لمنع المؤسسات غير الربحية في نيويورك من تمويل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما جعل فوزها رسالة سياسية قوية.
أما في ولاية كاليفورنيا، فقد أصبح خافيير بيسيرا أول حاكم من أصول لاتينية يُنتخب في تاريخ الولاية، متجاوزاً منافسة شرسة في الانتخابات التمهيدية. بيسيرا، وهو نجل لمهاجرين مكسيكيين، استطاع الفوز في ولاية يمثل اللاتينيون فيها أكثر من 40% من السكان، متفوقاً على منافسه الجمهوري ستيف هيلتون في معقل ديمقراطي راسخ.
وشهدت ولاية تكساس مفاجأة كبرى بفوز الديمقراطية جينا هينوهوسا، التي أطاحت بالحاكم الجمهوري غريغ أبوت بعد ثلاث ولايات متتالية له. وتعد هينوهوسا أول امرأة من أصول لاتينية تتولى هذا المنصب، وأول ديمقراطية تفوز به منذ عام 1990، حيث استندت في حملتها إلى قضايا المعيشة والخدمات الأساسية التي مست احتياجات الناخبين.
التعليقات (0)