تستعد واشنطن لإعادة النظر في طبيعة علاقتها مع "إسرائيل"، بعد أن حسم الديمقراطيون معركة التجديد النصفي لصالحهم وانتزعوا الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب.
ففي تقرير أعدته وكالة "رويترز"، وترجمته وكالة "صفا"، قالت إن نتائج انتخابات الثلاثاء لم تكن مجرد تبدل في موازين القوى الداخلية، بل حملت رسالة سياسية واضحة، وهي أن الغضب الأمريكي من الحرب على غزة والحرب على إيران بدأ يترجم إلى أصوات في صناديق الاقتراع، وإلى مقاعد في الكونغرس.
فالعديد من الفائزين الجدد جاءوا من الجناح التقدمي، وخاضوا حملاتهم الانتخابية على أساس رفض المساعدات العسكرية غير المشروطة لـ"إسرائيل"، ورفض الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، في قطيعة مع الإجماع الذي حكم واشنطن لعقود.
ولطالما كان دعم "إسرائيل" في الكونغرس ملفاً فوق الخلاف الحزبي، لكن تقارب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مع الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين، وحملة الإبادة في غزة، غيّرا المعادلة.
فالمؤشرات بدأت قبل الانتخابات، إذ في سبتمبر الماضي، صوّت 46 من أصل 47 سيناتوراً ديمقراطياً لصالح قرار يلزم إدارة ترامب بتقديم تقرير للكونغرس حول تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ورغم أن الجمهوريين عطّلوا القرار، إلا أن التصويت شبه الإجماعي كان إعلاناً عن نهاية عهد الدعم الأعمى.
ويقول السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، أبرز الداعين لربط المساعدات بحقوق الإنسان: "علينا التأكد من تطبيق قوانيننا والقانون الدولي بشكل موحد على أفعال الدول، ولا ينبغي أن يكون هناك استثناء لإسرائيل".
التعليقات (0)