شهدت الأسواق المالية اليابانية حالة من التباين الملحوظ في تداولات اليوم الخميس، حيث سجلت الأسهم اليابانية ارتفاعاً واسعاً مدعوماً بنتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وقد ساهم فوز الحزب الديمقراطي في إضعاف موقف الإدارة الأمريكية الحالية، مما عزز الآمال الدولية بإنهاء التوترات المتعلقة بحرب إيران وتخفيف الضغوط الجيوسياسية.
أفادت مصادر اقتصادية بأن انخفاض أسعار النفط الخام لعب دوراً محورياً في دعم الشركات اليابانية خلال جلسة التداول. وتعتمد اليابان بشكل شبه كامل على استيراد احتياجاتها من الطاقة من الخارج، لا سيما من منطقة الشرق الأوسط، مما يجعل تراجع تكاليف الوقود عاملاً إيجابياً لربحية الشركات المحلية.
على النقيض من المسار الصعودي العام، واصلت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية تسجيل خسائر حادة. وتأتي هذه التراجعات وسط مخاوف المستثمرين من توجه الديمقراطيين نحو إبطاء وتيرة التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى موجة بيع مكثفة في هذا القطاع الحيوي.
استفادت قطاعات أخرى من خروج السيولة من أسهم التكنولوجيا، حيث توجهت الاستثمارات نحو قطاعي العقارات والتجزئة. وقد قام المستثمرون بإعادة تموضع مراكزهم المالية بحثاً عن ملاذات أكثر استقراراً في ظل التغيرات السياسية المتسارعة في واشنطن وتأثيرها على الأسواق العالمية.
سجل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً ارتفاعاً بنسبة 1.3 بالمئة بحلول الساعة 0131 بتوقيت جرينتش، بعد أن لامس في وقت مبكر من الجلسة مكاسب بلغت 2.4 بالمئة. ويعكس هذا الأداء التفاؤل العام في السوق اليابانية تجاه المتغيرات الاقتصادية المرتبطة بانخفاض تكاليف الطاقة وتوقعات الاستقرار السياسي.
في المقابل، تراجع المؤشر نيكي الذي يتأثر بشدة بأسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 0.5 بالمئة، متأثراً بالهبوط الحاد لشركات كبرى. وتصدرت شركتا أدفانتست وطوكيو إلكترون المتخصصتان في معدات الرقائق قائمة الخاسرين، حيث انخفضت أسهمهما بنسب بلغت 10.3 بالمئة و8.6 بالمئة على التوالي.
التعليقات (0)