أنصار الحزب الديمقراطي يحتفلون بانتزاع مقعد بمجلس الشيوخ لولاية تكساس التي ظلت قلعة جمهورية عدة عقود (الفرنسية)
تشكّل هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي فرصة للديمقراطيين لاستعادة زمام المبادرة، لكنها تضعهم أمام اختبار أصعب وهو ألا يخلطوا بين رفض الناخبين لسياسات دونالد ترمب وبين تأييد برنامجهم السياسي، لأن الفوز -وفق صحيفة وول ستريت جورنال- لا يمنح الحزب تفويضا بالعودة إلى سياسات عهد الرئيس جو بايدن (2020-2024).
وترى افتتاحية الصحيفة أن الديمقراطيين حققوا انتصارا، لكن عليهم استخلاص الدرس الصحيح من نتائجه، بعدما منحهم الناخبون السلطة أساسا لمعاقبة الرئيس دونالد ترمب، لا تأييدا لحزبهم أو لبرنامج سياسي واضح، حسب رأيها.
وتشير الصحيفة إلى أن الناخبين عاقبوا ترمب بسبب إخفاقه في خفض الأسعار، ولاعتراضهم على تجاوزاته في ملفات سيادة القانون والرسوم الجمركية والترحيل الجماعي، فضلا عن استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية. لكنها تلفت إلى أن شعبية الحزب الديمقراطي لا تتجاوز 29% مقابل 38% للجمهوريين، وفق استطلاع حديث لشبكة "إن بي سي".
وبحسب الافتتاحية، فقد اكتفى مرشحو الحزب بترديد اسم ترمب والتركيز على تكاليف المعيشة والفساد، من دون تقديم تفاصيل كافية عن حلولهم الاقتصادية. ولذلك تحذر الصحيفة من تفسير النتيجة باعتبارها تفويضا شعبيا لسياسات يسارية واسعة.
وتتوقع الصحيفة أن يركز الديمقراطيون على التحقيق في أداء السلطة التنفيذية ومصالح عائلة ترمب التجارية، وهي ملفات ترى أن التدقيق فيها مبرر، ومن بينها استخدام صلاحيات العفو، واستثمارات دونالد الابن في شركات تتعامل مع الحكومة، وصفقات العملات المشفرة، والقروض الحكومية لشركات ترتبط بمصالح عائلية.
التعليقات (0)