أبدى القادة والسياسيون في القارة الأوروبية حالة من الارتياح الحذر تجاه نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية. ومع ذلك، لا تزال التساؤلات قائمة حول مدى قدرة هزيمة الجمهوريين على إحداث تغيير حقيقي في السياسات التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية تجاه حلفائها في القارة العجوز.
أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود آمال في بروكسل بأن يساهم فوز الديمقراطيين في إعادة التوازن للعلاقات المتوترة مع إدارة دونالد ترمب. ووصف دبلوماسيون هذا التحول بأنه قد يمثل بداية النهاية لحقبة سياسية أثارت قلقاً واسعاً لدى العواصم الأوروبية خلال الفترة الماضية.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن النتائج تشير إلى تراجع ما وصفها بالموجة اليمينية المتطرفة على الساحة الدولية. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس بالنسبة لإسبانيا التي تستعد لخوض انتخابات تشريعية مبكرة في نهاية شهر نوفمبر الجاري.
عانت أوروبا من سلسلة صدمات سياسية واقتصادية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025. وشملت هذه الصدمات تقارباً أمريكياً روسياً مفاجئاً، بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المئة على الواردات الأوروبية، مما أضر بالعلاقات التجارية بين الطرفين.
رغم التفاؤل بالنتائج، يستبعد مراقبون حدوث تحول جذري في الملفات الأساسية التي تديرها واشنطن. ويرى محللون أن الإدارة الأمريكية قد تستمر في نهجها الحالي المعتمد على القرارات التنفيذية التي تتجاوز صلاحيات الكونغرس في كثير من الأحيان.
أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن شكوكه في أن تغير نتائج الانتخابات من واقع الحال شيئاً يذكر. وأوضح ميرتس أن أسلوب الحكم الذي اتبعه ترمب خلال العامين الماضيين اعتمد بشكل أساسي على الأوامر التنفيذية، وهو نهج من المتوقع استمراره رغم تغير موازين القوى في البرلمان.
التعليقات (0)