الجمهوريون دفعوا انتخابيا ثمن ارتهانهم المطلق لترمب وقراراته التي أثرت سلبا على الأحوال المعيشية للناخبين (رويترز)
تكشف هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أزمة تتجاوز فقدان الأغلبية في الكونغرس؛ إذ تعيد إلى الواجهة أسئلة الولاء للرئيس دونالد ترمب، وتراجع الأداء الاقتصادي، وغياب هوية سياسية مستقلة، فضلا عن تصدع التحالف الانتخابي الذي أعاده إلى البيت الأبيض عام 2024.
وكتب ديفيد أفير في نيوزويك أن الناخبين وجهوا إلى الجمهوريين "تقييما قاسيا" بعد عامين من الحكم؛ إذ انتزع الديمقراطيون مجلسيْ الكونغرس، وقلبوا سبعة مقاعد في الشيوخ، وفازوا بدوائر جمهورية آمنة. ويرى الكاتب أن الهزيمة تكشف إخفاق الحزب الجمهوري في الحكم بعدما ساند نوابه سياسات ترمب رغم تراجع شعبيته.
ويلاحظ الكاتب أن تأييد ترمب لبعض المرشحين قد يحسم الانتخابات التمهيدية، لكنه لا يضمن فوزهم في الانتخابات العامة، كما حصل في تكساس نورث كارولاينا وساوث كارولاينا، وفي ميشيغان حيث اندحر الجمهوري مايك روجرز المدعوم من ترمب أمام المرشح الديمقراطي عبدول السيد الذي أصبح أول سيناتور مسلم في التاريخ الأمريكي.
وأظهرت الاستطلاعات أن ستة من كل عشرة ناخبين لا يوافقون على أداء ترمب، وأن أربعة من كل عشرة صوتوا لمعارضته، مقابل أقل من اثنين أيدوه. ونفى الرئيس ترمب أن تكون النتيجة رفضا له، مدعيا أنه كان سيفوز "بفارق ساحق" لو كان اسمه على بطاقات الاقتراع.
ويخلص الكاتب إلى أن الجمهوريين أخضعوا مستقبل حزبهم لتفضيلات رجل واحد، فيما يريد ترمب حصد الفضل عند الفوز والتنصل من المسؤولية عند الهزيمة.
التعليقات (0)