غزة تنبش أعماق البحر بحثًا عن الإسمنت.. سفينة غارقة منذ 1973 تتحول إلى مصدر لمواد البناء
بعد أكثر من نصف قرن على غرق سفينة باكستانية قبالة سواحل قطاع غزة، عاد الإسمنت الذي كانت تحمله إلى اليابسة، لا ضمن شحنة تجارية جديدة، بل على أيدي صيادين فلسطينيين ينتشلون كتله المتحجرة من قاع البحر، في محاولة لتوفير مواد بناء نادرة يحتاج إليها السكان لترميم ما تبقى من منازلهم التي دمرتها الحرب الإسرائيلية.
وفي شمال غرب مدينة غزة، يعمل فلسطينيون باستخدام آلات بدائية على طحن كتل إسمنتية استُخرجت من حطام السفينة الباكستانية «ساتيا»، التي غرقت في كانون الأول/ديسمبر 1973، بينما كانت تحمل شحنة كبيرة من الإسمنت.
ووثقت عدسة المصور الصحفي (محمد صالحة)، الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مشاهد لعمال يعيدون تفتيت الإسمنت المتصلب وطحنه، ضمن محاولات لإعادة استخدامه في أعمال ترميم وتشطيب محدودة، في ظل القيود المفروضة على إدخال مواد البناء إلى القطاع.
وتكشف هذه المشاهد جانبًا من المفارقة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة؛ إذ بات البحث في حطام سفينة غرقت قبل 53 عامًا أحد الخيارات المتاحة لتأمين كميات محدودة من مواد البناء، بينما تتراكم أنقاض المنازل المدمرة بفعل الحرب.
سفينة «ساتيا».. قصة بدأت عام 1973 وعادت إلى الواجهة تعود قصة السفينة إلى 17 كانون الأول/ديسمبر 1973، عندما غرقت قبالة سواحل غزة وهي تحمل شحنة من الإسمنت، بحسب رواية نقيب الصيادين في القطاع زكريا بكر، التي نقلتها الجزيرة نت.
التعليقات (0)