شهدت أسهم شركة كوالكوم تراجعاً ملحوظاً بنسبة تجاوزت 4.5% خلال تداولات ما بعد الإغلاق، وذلك في أعقاب صدور تقرير مالي أظهر عدم قدرة الشركة على تحقيق مستهدفات الإيرادات الفصلية لقطاع رقائق الهواتف الذكية. ويعود هذا الإخفاق بشكل رئيسي إلى تباطؤ الطلب العالمي على الأجهزة المحمولة، بالإضافة إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بالتعاملات مع شركة أبل.
أفادت مصادر بأن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، المدفوع بزيادة الطلب على وحدات التخزين ذات النطاق الترددي العالي المخصصة لخوادم الذكاء الاصطناعي، قد ألقى بظلاله على تكاليف الأجهزة الإلكترونية. هذا الارتفاع في التكاليف تسبب في ضغوط كبيرة على مصممي معالجات الهواتف الذكية، وفي مقدمتهم شركة كوالكوم التي تواجه تحديات في الحفاظ على هوامش الربح.
تشير البيانات الصادرة عن جهات بحثية متخصصة إلى أن شحنات الهواتف الذكية على مستوى العالم سجلت انخفاضاً حاداً بنسبة 20% خلال الربع المنتهي في سبتمبر الماضي. ويعد هذا المستوى من الشحنات هو الأدنى الذي يتم تسجيله منذ نحو 14 عاماً، مما يعكس حالة الركود التي تسيطر على سوق الأجهزة الاستهلاكية في الوقت الراهن.
على الرغم من أن كوالكوم قدمت توقعات إيجابية لقطاع مراكز البيانات الناشئ لديها، إلا أن هذه التقديرات لم تكن كافية لتبديد مخاوف المستثمرين. فقد طغى التراجع المستمر في الأعمال الأساسية للشركة، والمتمثلة في رقائق الهواتف، على أي نمو محتمل في القطاعات التكنولوجية الجديدة التي تحاول الشركة التوسع فيها.
سجلت وحدة الهواتف المحمولة في كوالكوم، وهي المسؤولة عن تصنيع المعالجات الأساسية، انخفاضاً في إيراداتها الفصلية بنسبة وصلت إلى 26%. واستقرت مبيعات هذا القطاع عند مستوى 5.14 مليار دولار، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تراجع إجمالي إيرادات قطاع الرقائق بنسبة 8% لتصل إلى 9.02 مليار دولار.
أظهرت مقارنات مع تقديرات المحللين أن النتائج المحققة جاءت دون التوقعات التي كانت تشير إلى إيرادات بقيمة 5.25 مليار دولار لقطاع الهواتف المحمولة. هذا الفارق بين الأداء الفعلي والتوقعات يعكس الصعوبات التي تواجهها الشركة في التكيف مع المتغيرات السريعة في سلاسل التوريد وأنماط الاستهلاك العالمي.
التعليقات (0)