السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، المدعومة من أيباك، والتي خسرت مقعدها في ولاية ماين بعد 30 عاما (الفرنسية)
واشنطن- لم تكن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026 اختبارًا للحزبين الديمقراطي والجمهوري وحدهما، بل مثّلت أيضًا اختبارًا لنفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وذراعها للإنفاق الانتخابي "مشروع الديمقراطية الموحدة" التي أنفقت عشرات الملايين من الدولارات لدعم مرشحين محددين أو لإسقاط منافسيهم.
ورغم نجاح هذه الجماعات في عدد من السباقات، تكشف نتائج الانتخابات التمهيدية والعامة عن سلسلة من الإخفاقات البارزة، شملت مرشحين تلقوا دعمًا بملايين الدولارات، وآخرين تمكنوا من الفوز رغم حملات إعلانية واسعة استهدفت إقصاءهم.
وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بعدما أعلنت "أيباك" عشية الانتخابات أنها ستتوقف عن إعلان التأييد الرسمي للمرشحين وعن تقديم المساهمات المباشرة عبر لجنتها السياسية، مع استمرار عمل ذراعها للإنفاق عبر شبكات الممولين المرتبطة بها.
وهو قرار جاء بعد موسم انتخابي شهد تصاعد الاعتراضات على تدخل جماعات الضغط في الانتخابات، وإن لم تعلن أيباك أن هذه الاعتراضات هي السبب الرسمي لتغيير سياستها.
جاءت أبرز هذه المعارك في ولاية ميشيغان، حيث اصطفت أيباك خلف النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز خلال الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في أغسطس/آب الماضي، في مواجهة المرشح التقدمي عبدول السيد، الذي جعل رفض التمويل المرتبط باللوبي الإسرائيلي وانتقاد الحرب على غزة من القضايا البارزة في حملته.
التعليقات (0)