سلط برنامج "محاولة فهم" على قناة الجزيرة الضوء على تداعيات الحرب مع إيران بوصفها أحد العوامل الرئيسية وراء خسارة الجمهوريين الانتخابات الأمريكية، وسط تساؤلات بشأن احتمال لجوء الرئيس دونالد ترمب إلى تصعيد عسكري جديد ضد طهران، قبل أن تقيد الأغلبية الديمقراطية الجديدة في الكونغرس تحركاته.
وربط ضيوف البرنامج بين الحرب وتراجع شعبية ترمب، مشيرين إلى أن تكلفتها الاقتصادية وانعكاساتها على أسعار الطاقة وغلاء المعيشة أسهمت في تأجيج غضب الناخبين الأمريكيين.
وقال عضو الحزب الديمقراطي سامح هادي، عضو حملة عبدول السيد في ميشيغان، إن الحرب على إيران كانت سببا رئيسيا، إن لم تكن السبب الرئيسي، في خسارة الجمهوريين، موضحا أن تداعياتها الاقتصادية على المواطنين دفعت بعض الجمهوريين إلى تعطيل مشروع الميزانية التكميلية المخصصة للعمليات العسكرية.
من جهته، رأى كبير الباحثين في معهد الدراسات الدولية بجامعة جونز هوبكنز حافظ الغويل، أن الحرب لم تكن ضرورة لحماية الأمن القومي الأمريكي، بل خيارا سياسيا انعكست تكلفته على المواطنين.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط والغاز أسهم في زيادة تكاليف المعيشة، وربط بين هذه الزيادة والحرب على إيران، معتبرا أن القرارات العسكرية جاءت استجابة لمطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا بسبب تهديد إيراني مباشر للولايات المتحدة.
في المقابل، قال أستاذ القانون الدولي غابرييل صوما، العضو السابق في المجلس الاستشاري للرئيس ترمب، إن سوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة كانا العامل الأبرز في نجاح الديمقراطيين، مشيرا إلى أن الناخب الأمريكي يتفاعل مباشرة مع قدرته على تلبية احتياجاته.
التعليقات (0)