سلط برنامج "محاولة فهم" على قناة الجزيرة الضوء على العوامل التي أسهمت في فوز عبدول السيد في الانتخابات الأمريكية بولاية ميشيغان، رغم الحملات التي استهدفته، بمشاركة الرئيس دونالد ترمب وخصومه السياسيين، في معركة عكست تحولات داخل الحزب الديمقراطي وتزايد تأثير المواقف من الحرب على غزة.
وقال عضو الحزب الديمقراطي سامح هادي، عضو حملة السيد في ميشيغان، إن أحد أبرز أسباب الفوز تمثل في استمرار الرسالة الانتخابية وعدم الانجرار إلى الحملات التي ركزت على هويته وولائه للولايات المتحدة ومواقفه الدينية. وأوضح أن الحملة أعادت توجيه النقاش إلى القضايا التي تهم الناخبين، مثل ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الرعاية الصحية والضرائب وغياب التأمين الصحي.
وأضاف هادي أن انفتاحه على مختلف المكونات العرقية والثقافية والدينية في ميشيغان، وعدم حصر حملته في الجالية العربية أو المسلمة، أسهما في توسيع قاعدة مؤيديه، في ولاية تتميز بتنوع مجتمعي واسع.
وفي تفسيره لخلفيات هذا الفوز، ربط هادي صعود عبدول السيد بتداعيات الحرب على غزة، مشيرا إلى أن حملة "غير ملتزم"، التي انطلقت احتجاجا على سياسة إدارة جو بايدن تجاه الحرب، أسست لحراك سياسي عربي وإسلامي أوسع، امتد إلى مجموعات عمل وتنظيمات انتخابية، من بينها مؤسسة "أمباكت" للعمل السياسي.
من جهته، رأى كبير الباحثين في معهد الدراسات الدولية بجامعة جونز هوبكنز حافظ الغويل، أن صور المأساة الإنسانية في غزة أحدثت تحولا في مواقف قطاعات من الناخبين الأمريكيين، بمن فيهم شباب يهود، وأن القضية الفلسطينية لم تعد محصورة في دائرة الاهتمام العربي، بل أصبحت موضوعا حاضرا في النقاش السياسي والانتخابي الأمريكي.
وأشار الغويل إلى أن فوز شخصيات تتبنى مواقف ناقدة للدعم الأمريكي لإسرائيل يعكس تغيرا في الخطاب السياسي، إذ بات بعض المرشحين يربطون المساعدات الخارجية بأولويات الداخل الأمريكي، متسائلين عن جدوى إنفاق أموال دافعي الضرائب على مساعدات عسكرية في وقت تواجه فيه المدارس والخدمات الصحية والقطاعات الاجتماعية تحديات متزايدة.
التعليقات (0)