كشف مسؤول رفيع المستوى في منطقة اليورو عن توجه قادة الاتحاد الأوروبي لحسم ملف رئاسة البنك المركزي الأوروبي خلال القمة المرتقبة في منتصف ديسمبر المقبل. وتأتي هذه التحركات لتعيين خليفة لرئيسة البنك الحالية كريستين لاجارد، التي قررت مغادرة منصبها قبل الموعد الرسمي لانتهاء ولايتها. ومن المقرر أن تجرى المداولات النهائية بهذا الشأن في القمة التي ستعقد يومي السابع عشر والثامن عشر من ديسمبر كانون الأول.
وكانت كريستين لاجارد قد أعلنت بشكل رسمي الأسبوع الماضي عن نيتها التنحي عن منصبها في السابع من فبراير عام 2027، وهو ما يسبق نهاية ولايتها القانونية بعدة أشهر. ويتطلب إجراء التعيين الجديد اتباع مسار قانوني يبدأ بتوصية رسمية يقدمها وزراء المالية في دول التكتل، تليها مشاورات مكثفة مع كل من البرلمان الأوروبي وإدارة البنك المركزي الأوروبي لضمان انتقال سلس للسلطة النقدية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الجدول الزمني للترشيحات يفرض على حكومات دول منطقة اليورو تقديم أسماء مرشحيها لخلافة لاجارد بحد أقصى يوم الجمعة المقبل الموافق للسادس من نوفمبر تشرين الثاني. وتعد هذه الخطوة حاسمة في تحديد ملامح السياسة المالية والنقدية الأوروبية للمرحلة المقبلة، حيث تتنافس القوى الاقتصادية الكبرى داخل الاتحاد لتقديم شخصيات ذات ثقل مالي وأكاديمي.
ومن المنتظر أن يعقد وزراء مالية منطقة اليورو اجتماعاً دورياً يوم الاثنين التاسع من نوفمبر تشرين الثاني لتقييم سير عملية الترشيح ومراجعة الملفات المقدمة. وسيعمل الوزراء خلال هذا الاجتماع على فحص السير الذاتية للمرشحين ومدى مواءمتهم للتحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجهها القارة العجوز، تمهيداً لرفع التوصية النهائية إلى قادة الدول والحكومات.
وتسعى المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء إلى إنهاء هذا الملف في وقت مبكر لتجنب أي اضطرابات في الأسواق المالية العالمية قد تنتج عن حالة عدم اليقين بشأن قيادة البنك المركزي. ويمثل اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي أحد أهم القرارات السيادية والاقتصادية في الاتحاد، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه البنك في إدارة العملة الموحدة ومكافحة التضخم واستقرار النظام المصرفي الأوروبي.
التعليقات (0)