أنهت مؤشرات الأسهم الأوروبية تداولاتها اليوم الأربعاء على ارتفاع ملحوظ، حيث وصل المؤشر الرئيسي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من شهرين. جاء هذا الصعود مدفوعاً بحالة من التفاؤل سادت الأسواق العالمية عقب إعلان نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي. وقد انعكست هذه النتائج إيجاباً على شهية المخاطرة لدى المستثمرين في القارة العجوز.
سجل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي نمواً بنسبة 1.82 بالمئة ليغلق عند مستوى 657.40 نقطة، وهو المستوى الأعلى الذي يتم رصده منذ أواخر شهر أغسطس الماضي. وتعد هذه المكاسب اليومية هي الأكبر للمؤشر منذ منتصف شهر يونيو، مما يعكس قوة الدفع التي تلقتها الأسواق. وتوزعت المكاسب على مختلف القطاعات الرئيسية في البورصات الأوروبية الكبرى.
تصدر المؤشر الإسباني إيبكس قائمة الرابحين بين البورصات الأوروبية، حيث حقق قفزة بنسبة ثلاثة بالمئة مستفيداً من ثقله في قطاع البنوك. وأظهرت البيانات أن التركيز على القطاع المصرفي كان المحرك الأساسي للسوق الإسبانية خلال الجلسة. وساهمت هذه الارتفاعات في تعزيز الثقة باستقرار النظام المالي الأوروبي في ظل المتغيرات السياسية الدولية.
أفادت مصادر اقتصادية بأن الأسواق تميل عادة إلى الارتفاع في الأمد القصير جداً عقب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وأوضح خبراء استثمار أن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي يظل رهناً بالمعطيات الاقتصادية القادمة. ومع ذلك، فإن مؤشرات النمو الحالية لا تزال تبدو جيدة ومشجعة للمستثمرين في الوقت الراهن.
لعب انخفاض أسعار النفط خلال الأيام القليلة الماضية دوراً محورياً في إعطاء مساحة إضافية لتحرك السوق نحو الأعلى. وساهم تراجع تكاليف الطاقة في تخفيف الضغوط على الشركات الصناعية والخدمية، مما عزز من هوامش أرباحها المتوقعة. وينظر المحللون إلى هذا التراجع كعامل مساعد لاستقرار التضخم في المدى المنظور.
قاد قطاع البنوك المكاسب القطاعية في أوروبا، حيث ارتفع مؤشر أسهم البنوك بنسبة 4.6 بالمئة في أكبر قفزة يومية له منذ مطلع أبريل الماضي. وجاء هذا الارتفاع نتيجة لتوقعات المستثمرين ببيئة اقتصادية أكثر استقراراً وربما أسعار فائدة تدعم هوامش الربح. وقد شهدت أسهم المصارف الكبرى إقبالاً كبيراً من قبل الصناديق الاستثمارية.
التعليقات (0)