وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى خصومه السياسيين من مغبة المضي قدماً في إجراءات عزله، مؤكداً أن أي خطوة ديمقراطية في هذا الاتجاه ستنقلب وبالاً على حزبهم وتؤدي إلى تدميره. ورغم نبرة التحذير، أبدى ترمب تفاؤلاً حذراً بإمكانية التوصل إلى تفاهمات مع الديمقراطيين في المرحلة المقبلة لإدارة شؤون البلاد.
وفي قراءته لنتائج الانتخابات الأخيرة التي شهدت تراجعاً لحزبه، أقر ترمب بأن السياسات الإقليمية والتصعيد تجاه طهران لعبا دوراً محورياً في النتائج. وأوضح أن الخسارة الانتخابية كانت مرتبطة إلى حد كبير بتبعات المواجهة مع إيران، مشيراً إلى أن الناخبين تأثروا بمسار الأحداث في الشرق الأوسط.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن قراراته تجاه الملف الإيراني كانت ضرورية وتستحق الأثمان السياسية التي دُفعت، بما في ذلك خسارة الأغلبية في الكونغرس. وأكد أن الهدف الاستراتيجي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها مهما كانت الكلفة الانتخابية.
وفي سياق متصل، قلل ترمب من احتمالات نشوب نزاع عسكري وشيك، موضحاً أن الإدارة الأمريكية لا تملك خططاً فورية لتوجيه ضربة عسكرية لطهران في الوقت الراهن. وجاءت هذه التصريحات لتهدئة التكهنات التي سادت حول نية البيت الأبيض تصعيد الصراع العسكري بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.
وأعرب ترمب في تصريحات صحفية عن رضاه عن مسار المواجهة الحالية مع إيران، معتبراً أن واشنطن تحقق أهدافها المنشودة من خلال الضغوط الحالية. ومع ذلك، أبقى الباب مفتوحاً أمام كافة الخيارات، مؤكداً استعداد بلاده التام للتحرك العسكري إذا استدعت الضرورة ذلك في المستقبل.
وعند سؤاله عن التلميحات الصادرة من حكومة الاحتلال بشأن احتمال وقوع هجوم عسكري قريباً، أكد ترمب الجاهزية الكاملة للولايات المتحدة للتعامل مع أي طارئ. وأشار إلى أن التنسيق مستمر، لكنه اعتبر أن الأسباب الموجبة لشن هجوم واسع قد لا تكون متوفرة في اللحظة الراهنة.
التعليقات (0)