يساعد احتواء الأبناء والاستماع إليهم دون لوم على كشف تعرضهم للنصب مبكرا (غيتي)
قد يعود طفل من المدرسة وقد خسر مصروفه بعدما أقنعه أحد زملائه بمقايضة غير عادلة، أو يكتشف مراهق أنه دفع مبلغا مقابل شيء لن يحصل عليه، أو أنه صدق وعدا كاذبا من شخص استغل ثقته. لكن الخسارة المالية ليست دائما أصعب ما يواجهه الابن في هذه المواقف؛ فقد يكون الاعتراف بما حدث أكثر صعوبة من فقدان المال نفسه.
ربما يخشى أن يسأله والداه كيف صدق هذا الكلام، أو أن يسمع عبارات مثل "ألم نحذرك؟" و"كيف لم تنتبه؟". لذلك قد يختار الصمت، أو يحاول إخفاء خسارته، وربما يلجأ إلى الكذب لتبرير اختفاء المال، بدلا من طلب المساعدة.
وهنا تظهر مشكلة أكبر من المبلغ المفقود؛ إذ قد يتعلم الطفل أن الاعتراف بتعرضه للخداع يجلب له اللوم، فيفضل مواجهة المشكلة وحده، حتى عندما يظل الشخص الذي استغله قادرا على إيذائه.
ليس كل طفل يتعرض للخداع قادرا على استيعاب ما حدث أو الاعتراف به بسهولة. فقد يثق بزميل أو بشخص تعرف إليه عبر الإنترنت، ويصدق وعدا يبدو مقنعا، أو يستجيب لضغط يدفعه إلى التصرف قبل التفكير في العواقب. لكن رد فعله بعد اكتشاف الخسارة يتأثر أيضا بتوقعه كيف ستستجيب أسرته.
فإذا كان يخشى العقاب أو السخرية أو فقدان ثقة والديه، فقد يفضل إخفاء الأمر على الاعتراف به، ويزداد ذلك لدى المراهقين الذين يحاولون إثبات استقلالهم، والذين من الممكن أن يشعروا بالخجل لأنهم لم يكتشفوا الخدعة.
التعليقات (0)