أرجع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تراجع نتائج الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأخيرة إلى تحول ملموس في توجهات القاعدة الانتخابية الموالية لدونالد ترمب. وأوضح فانس أن جزءاً من الناخبين الذين دعموا الحزب سابقاً اختاروا التصويت لصالح الديمقراطيين في هذه الدورة الانتخابية.
أكد فانس في تصريحات عبر منصة إكس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بضعف نسب المشاركة، بل بتغيير قناعات الناخبين. وأشار إلى أن أعداداً جيدة من الجمهوريين شاركت في الاقتراع، لكن النتائج عكست احتجاجاً واضحاً على سياسات الإدارة الحالية في ملفات محددة.
استند نائب الرئيس في تحليله إلى استطلاع رأي أجراه خبراء متخصصون، حدد أربعة دوافع رئيسية لهذا التحول الانتخابي. وتصدرت هذه الدوافع الرغبة في إنهاء الحرب على إيران، والتركيز المتزايد على أزمة تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم المرتفعة.
تضمنت الأسباب أيضاً المطالبة بإعطاء الأولوية القصوى للمصالح الأمريكية الداخلية تحت شعار أمريكا أولاً. كما برزت ضرورة تغيير طبيعة العلاقة مع كيان الاحتلال كأحد العوامل المؤثرة التي دفعت الناخبين لمراجعة مواقفهم السياسية ودعم الطرف المنافس.
شدد فانس على أن استمرار الحروب كان السبب الجوهري وراء خسارة الحزب لمقاعد هامة، مؤكداً أن دونالد ترمب نفسه أقر بهذه الحقيقة. واعتبر أن تجاهل هذا العامل سيؤدي إلى قراءة خاطئة للواقع السياسي الذي يمر به الحزب الجمهوري في الوقت الراهن.
حذر فانس من وجود محاولات داخل أروقة الحزب لتحميل ملف الهجرة مسؤولية الهزيمة بدلاً من مواجهة الحقائق المتعلقة بالسياسة الخارجية. ودعا إلى فتح نقاش صريح وشجاع حول ما إذا كان ثمن الحروب يستحق التضحية بالمكاسب السياسية والانتخابية للحزب.
التعليقات (0)