شهدت العاصمة الإيرانية طهران مسيرة حاشدة أمام مقر السفارة الأمريكية السابقة، بمشاركة آلاف المواطنين الذين أحيوا الذكرى السنوية للاستيلاء على المقر عام 1979. اكتسبت الفعالية هذا العام زخماً استثنائياً لتزامنها مع تداعيات الانتخابات النصفية الأمريكية، التي شهدت تراجعاً ملحوظاً لحزب الرئيس دونالد ترمب.
ردد المشاركون في التجمع هتافات مناهضة لواشنطن وقوات الاحتلال، رافعين الأعلام الإيرانية ولافتات تندد بالسياسات الأمريكية في المنطقة. تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الناتجة عن العدوان المستمر في الشرق الأوسط، والضغوط الاقتصادية المتبادلة بين الطرفين.
برزت في المسيرة لافتات تصور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في هيئة تعبيرية مقيداً بسلسلة يمسك بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. تعكس هذه الصور الرؤية الشعبية الإيرانية للتحالف الوثيق بين واشنطن وتل أبيب في شن الحروب والاعتداءات على دول المنطقة.
رفع المتظاهرون صوراً وشعارات تدعو للثأر للمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي استشهد في ضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة أواخر فبراير الماضي. أدت تلك الضربات إلى إشعال فتيل مواجهة إقليمية واسعة النطاق، زادت من حدة العداء الشعبي تجاه الوجود الأمريكي.
تضمنت الحشود لافتة ضخمة أكدت أن الشعب الإيراني هو الطرف الوحيد المخول بتحديد الأثمان في الصراع الجاري. كما رُسمت خرائط توضح سيطرة إيران على مضيق هرمز، في إشارة إلى استخدام سلاح الطاقة للرد على التهديدات العسكرية والاقتصادية.
أشارت مصادر إلى أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية اعتُبرت في طهران بمثابة استفتاء شعبي ضد سياسات ترمب المتشددة. وقد أقر ترمب نفسه بأن خسارة حزبه لبعض المقاعد تعود جزئياً إلى الانخراط في مواجهة مباشرة مع الدولة الإيرانية.
التعليقات (0)