يحاول معسكر التغيير في إسرائيل استمالة تحالف "يهدوت هتوراه" الحريدي إلى صفوفه، عبر التوافق على قانون لتجنيد الحريديم في الجيش، في خطوة تثير قلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي بادر إلى الاتصال بممثلي التحالف لإبقائهم ضمن معسكر اليمين.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه نتنياهو صعوبة في الحفاظ على تحالفاته التقليدية مع الأحزاب الحريدية، بعدما تحولت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة خلاف تهدد الشراكة التي جمعت الليكود بحزبي "يهدوت هتوراه" و"شاس" على مدى عقود.
لكن الخبير في الشأن الإسرائيلي نهرو جمهور يرى خلال مداخلته مع الجزيرة، أن فرص انتقال الحريديم إلى معسكر التغيير بزعامة غادي آيزنكوت لا تزال أقرب إلى الطرح النظري منها إلى الواقع العملي، معتبرا أن موقف "يهدوت هتوراه" قد يكون مناورة للضغط على نتنياهو وانتزاع تنازلات منه، وليس مؤشرا على تحول حقيقي في تحالفاته السياسية.
ويشير جمهور إلى أن الحريديم ظلوا طوال العقود الثلاثة الماضية أقرب إلى الشراكة مع اليمين، ولا يبدو واضحا أن زعيم معسكر التغيير آيزنكوت قادر على تقديم مكاسب لهم تتجاوز ما حصلوا عليه في عهد نتنياهو.
وتأتي هذه التجاذبات في ظل دخول إسرائيل مرحلة تشكيل الحكومة، بعد أن أنهت لجنة الانتخابات المركزية مراجعة نتائج انتخابات الكنيست وصادقت عليها رسميا، لتضع بذلك حدا لحملة التشكيك التي قادها معسكر نتنياهو في نتائج الاقتراع.
وكانت اللجنة قد أعلنت عدم رصد أي مخالفات تمس نزاهة العملية الانتخابية أو تؤثر في نتائجها، مؤكدة أنها فحصت محاضر 9069 مركز اقتراع، إلى جانب الطلبات والاعتراضات التي تقدمت بها الأحزاب والمرشحون والجمهور.
التعليقات (0)