لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستخدام حق النقض الرئاسي (الفيتو) لمواجهة الصلاحيات الواسعة التي نالها الحزب الديمقراطي عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف من فتح تحقيقات برلمانية تستهدف ملفات الرئيس وعرقلة مشاريع القوانين التي يطرحها البيت الأبيض.
يسعى الديمقراطيون من خلال سيطرتهم على مجلس النواب إلى تولي مسؤولية الموازنة ورئاسة اللجان المعنية بالتحقيق في قضايا حساسة، من بينها مزاعم فساد وصلات ترمب بملفات قضائية شائكة. وقد تفتح هذه السيطرة بوابة من الأزمات السياسية التي قد تقيد أولويات الإنفاق الحكومي خلال الفترة المقبلة.
رغم التحديات التشريعية، يحتفظ الرئيس بصلاحيات تنفيذية واسعة تشمل مجالات التجارة والسياسة الخارجية وإدارة الأجهزة الفيدرالية. ويبرز حق الفيتو كأداة قانونية أساسية تمكنه من تعطيل قرارات الأغلبية النيابية ومنع تحويل مشاريع القوانين المعارضة لتوجهاته إلى تشريعات نافذة.
يستمد الرئيس سلطة النقض من المادة الأولى في الدستور الأمريكي، التي تشترط عرض أي مشروع قانون يقره مجلسا النواب والشيوخ على الرئيس للتوقيع عليه. وفي حال اعترض الرئيس على المشروع، يعيده إلى المجلس الذي طرحه مع توضيح أسباب الرفض، مما يعطل مسار القانون مؤقتاً.
يمنح الدستور الكونغرس فرصة لتجاوز اعتراض الرئيس إذا تمكن من تأييد مشروع القانون بأغلبية الثلثين في كلا المجلسين. وإذا لم يوقع الرئيس على القانون أو يعيده خلال عشرة أيام، فإنه يصبح نافذاً تلقائياً، ما لم تكن هناك عطلة رسمية تمنع ذلك الإجراء القانوني.
توجد حدود واضحة لسلطة الفيتو، حيث لا يمكن للرئيس استخدامه ضد صلاحيات التمويل التي تقع في صلب مهام الأغلبية النيابية. وقد يؤدي ذلك إلى عرقلة الميزانيات اللازمة للعمليات العسكرية أو الصراعات الخارجية، مثل التوترات المستمرة مع إيران، مما يضع الإدارة في مأزق مالي.
التعليقات (0)