أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول وقف المساعدات الأمنية المقدمة للاحتلال بنهاية العام الجاري حالة من الصدمة والارتباك داخل المؤسستين الأمنية والمالية في تل أبيب. وتصاعدت المخاوف من اضطرار الخزانة الإسرائيلية لتحمل أعباء مالية إضافية تقدر بمليارات الدولارات سنويًا لتعويض هذا النقص المفاجئ في التمويل العسكري.
وأوضح ترمب في تصريحات صحفية أن بلاده ستتوقف عن تقديم الدعم المالي الذي يبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويًا بحلول نهاية العام الجاري. وأشار إلى أن هذا القرار يأتي بموجب اتفاق سابق ادعى التوصل إليه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل عدة أشهر، وهو ما لم يكن معلنًا بشكل رسمي سابقًا.
من جانبها، نقلت مصادر عن مسؤول رفيع في المؤسسة الأمنية للاحتلال قوله إن هذا الإعلان لم يكن متوقعًا، خاصة في التوقيت الحالي الذي يشهد حوارًا مستمرًا مع الجانب الأمريكي. وأكد المسؤول أن الجهات المختصة ستشرع في دراسة تداعيات هذا القرار الذي فاجأ الدوائر المهنية المعنية بالتنسيق الأمني والعسكري.
وتشير التقديرات المالية إلى أن وزارة أمن الاحتلال ستفقد نحو 12 مليار شيكل سنويًا نتيجة هذا القرار، مما يضع ضغوطًا هائلة على الميزانية العامة. وسيتعين على حكومة الاحتلال البحث عن بدائل لتعويض هذه الخسارة، وهو ما قد يترجم إلى زيادة الضرائب على المستوطنين لتغطية نفقات جيش الاحتلال المتزايدة.
وتكشف البيانات التاريخية أن المساعدات الأمريكية للاحتلال منذ عام 1948 تجاوزت حاجز 300 مليار دولار، مما يجعل الكيان الصهيوني أكبر متلقٍ تراكمي للمساعدات الخارجية الأمريكية. وقد تحول التركيز الأساسي لهذه المساعدات من الدعم الاقتصادي في العقود الماضية إلى الدعم العسكري المباشر لتعزيز قدرات قوات الاحتلال.
وأكدت تقارير صادرة عن جهات بحثية أمريكية أن الدعم العسكري للاحتلال ظل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية لواشنطن عبر مختلف الإدارات المتعاقبة. ويهدف هذا الدعم بشكل أساسي إلى سد الفجوات في القدرات العسكرية لجيش الاحتلال وضمان تفوقه النوعي في المنطقة من خلال التعاون الأمني والتدريبات المشتركة.
التعليقات (0)