f 𝕏 W
الهوس من عبدول ...

جريدة القدس

سياسة منذ 12 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

الهوس من عبدول ...

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يقارن المقال بين تجربة خادم الملكة فيكتوريا الهندي حافظ عبد الكريم، الذي واجه مؤامرات بسبب عرقه ودينه، وبين المرشح الأمريكي المسلم من أصول مصرية عبد الرحمن السيد، الذي يتعرض لحملة تشويه شرسة في الانتخابات الأمريكية. يتناول المقال كيف تم استخدام الإسلاموفوبيا وأدوات الذكاء الاصطناعي لتشويه صورة السيد، وكيف يتعامل مع قضايا مثل إسرائيل.
أبرز النقاط

كان للملكة فيكتوريا ملكة الامبراطورية البريطانية العظمى أواخر القرن التاسع عشر خادم هندي اسمه حافظ عبد الكريم ، استطاع بذكائه وحكمته أن يصبح صديقًا مقربًا ومستشارًا شخصيًّا يلازمها معظم الاوقات . ولصعوبة نطقها لاسم عبد الكريم أطلقت عليه الملكة فيكتوريا "عبدول". عبدول الهندي المسلم لم يسلم من مؤامرات ودسائس عديدة حيكت حوله بقيادة الامير ادوارد وريث العرش وجمع من رجال البلاط الملكي. كانت ديانته وعرقه مدخل هذه الدسائس لإقناع الملكة بأنه متعصب ، جاسوس ، ومخادع. فكيف لرجل مسلم من مستعمرة بريطانية ان يرتقي لهذه الدرجة في البلاط الملكي البريطاني؟ ولأن الملكة فيكتوريا معروفة بعنادها ورفضها للعنصرية فلم تلتفت حول كل ما قيل عن عبدول واستمرت صداقتها معه 14 عاما حتى وفاتها . لكن بمجرد أن أغمضت عينيها تم ترحيل عبدول وأسرته تحت تهديد السلاح من قصر ويندسور وحرق جميع الرسائل المتبادلة بينه وبين الملكة لمحو أي اثر لعبدول في تاريخ واحدة من اعظم وأقوى ملكات بريطانيا.

بعد قرن ونصف تقريبا ..ظهر عبدول آخر.. هذه المرة في الامبراطورية الامريكية . عبد الرحمن السيد المرشح الأمريكي المسلم من أصول مصرية لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان 2026. والحقيقة أن حملة البلاط الملكي البريطاني ضد عبدول الهندي قبل قرن ونصف لا تقارن بتلك التي تشن ضد عبدول الأمريكي المسلم في القرن الحادي والعشرين وفي بلد الديمقراطية والتنوع . لا أعتقد أن التاريخ السياسي الأمريكي شهد حملة بهذه الشراسة التي وظف فيها مختلف ادوات الذكاء الاصطناعي لفبركة المعلومات والصور والروايات الكاذبة حول عبد الرحمن السيد أو عبدول . الرئيس ترامب بنفسه يقود الحملة، فقد حظي عبدول بنصيب وافر من الهجوم ضده في خطابات الرئيس الأمريكي أثناء جولاته لدعم الحزب الجمهوري بدءا من التشكيك بهويته وانتمائه داعيًا إلى إعادته من حيث أتى ! وانتهاء/ بالطبع/ بديانته فكونه مسلم فهو في نظر ترامب جهادي ومتطرف ويكره اليهود.

حملة تشويه عبد الرحمن السيد ( عبدول) لم تقتصر على الجمهوريين فقط بل شملت العديد من اليهود الديمقراطيين والنشطاء البيض العنصريين . وقد ارتكزت على كتالوج أمريكي جاهز لتشويه كل منافس مسلم أو ما يعرف بالاسلاموفوبيا . فما دام مسلما فهو ينتمي الى جماعة ارهابية سرية / ان قال كلمة انشاءالله فهي دعوة للجهاد في بلاد الكفار، متآمر ، قاتل، معاد للسامية ويكره اليهود والأهم أن اسمه محمد حتى ولو لم يكن اسمه محمد... هكذا أطلق عليه ترامب وهكذا تكتمل رسم الصورة النهائية النمطية للمسلم العربي الارهابي!!

عبدول ليس فيه شيء مما ذكر . فهو أمريكي ولد لعائلة مهاجرين مصريين، وانخرط في الحياة الامريكية حتى النخاع، ترتكز حملته الانتخابية على الرعاية الصحية ورفع مستوى المعيشة للمواطن الأمريكي ولديه من الخبرة العملية والعلمية داخل قطاع الصحة في المؤسسات الامريكية ما يتيح له ذلك .

لكن هيهات أن يقتصر الامر على الصحة فحسب ، الامريكان /حتى ممن يدعون أنهم مع الحرية الدينية والعرقية/ يريدون شهادة براءة من عبدول. ففي جميع اللقاءات الاعلامية التي استضافته كان هناك سؤال مكرر محوره إسرائيل . ولأن عبدول /أمريكي/ لم يرتبك أو يخجل أو يحاول النفي أو الدفاع . فحين سئل هل يعتقد ان لاسرائيل الحق في الوجود، استطاع تحويل النقاش مع المذيعة المخضرمة حول سبب غياب سؤال هل لفلسطين حق في الوجود ؟ كذلك صرح في لقاء آخر بأنه لا يعتبر إسرائيل صديقة للولايات المتحدة لأنها تدفع واشنطن لحروب غير ضرورية للمصلحة الامريكية وأن أموال المساعدات التي تذهب الى إسرائيل من الافضل ان تذهب لمشاريع اجتماعية لصالح الشعب الأمريكي . كان أمريكيًّا صريحًا في ردوده وسينضم الى جوقة الشيوخ الذين يطالبون بفرض شروط صارمة على الدعم العسكري الأمريكي لاسرائيل .

أرجو أن يرى هذا المقال النور وعبدول قد أصبح سيناتوراً في مجلس الشيوخ الأمريكي ليؤرخ نفسه الاول في هذا المضمار وليقضي على الهوس الغربي من عبدووول..

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)