أطلقت شركة «أبل» حملة تحذيرات واسعة شملت مستخدمين في 99 دولة حول العالم، تنبههم فيها من استهداف هواتفهم ببرامج تجسس متطورة. وأكدت مصادر رسمية ألمانية أن قائمة المستهدفين ضمت أعضاء في البرلمان وشخصيات بارزة في الحكومة الاتحادية تلقوا هذه الإشعارات الأمنية.
تأتي هذه الموجة من التحذيرات لتسلط الضوء على التحديات المتنامية التي تواجهها شركات التكنولوجيا في حماية الأجهزة من أدوات المراقبة المعقدة. وتتميز هذه الأدوات بقدرتها على الوصول إلى البيانات الحساسة دون الحاجة لتفاعل المستخدم، مثل الضغط على روابط مشبوهة أو فتح ملفات ملغومة.
أوصى المكتب الاتحادي الألماني لأمن المعلومات الأشخاص الذين تلقوا هذه التنبيهات بضرورة التعامل مع أجهزتهم على أنها قد تعرضت للاختراق بالفعل. وأفادت مصادر بأن هذه التوصية تأتي كإجراء احترازي نظراً لخطورة البرمجيات المستخدمة في مثل هذه العمليات السيبرانية.
أوضحت شركة «أبل» أن تلقي الإشعار لا يعني بالضرورة نجاح عملية الاختراق، بل يشير إلى وجود محاولة استهداف موجهة بدقة. ولم تكشف الشركة أو السلطات الألمانية عن الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات، مفضلين عدم توجيه اتهامات مباشرة لأطراف بعينها.
ارتفع إجمالي عدد الدول التي أخطرت «أبل» مستخدمين فيها إلى أكثر من 150 دولة منذ عام 2021، وفقاً لبيانات الشركة الرسمية. وتؤكد الشركة أن هذه الأنشطة التجسسية تتسم بالتعقيد الشديد وتستهدف فئات معينة من المجتمع الدولي.
أكد وزير الشؤون الرقمية الألماني، كارستن فيلدبرغر أن الإشعارات بدأت في الوصول إلى أجهزة المسؤولين المستهدفين منذ نهاية شهر أكتوبر الماضي. وأشار إلى أن الوكالات الأمنية تحركت بسرعة لتقديم الإرشادات اللازمة للمتضررين من هذه الهجمات المحتملة.
التعليقات (0)