في أحد الأحياء الشعبية بمحافظة دمياط المصرية، تروي ورشة بسيطة واحدة من أكثر القصص إلهاما، بطلها الأسطى أسعد محمد، رجل سبعيني فقد بصره منذ أكثر من 35 عاما.
وروى أسعد خلال لقاء له على منصة الجزيرة – مصر حكايته، وكيف اضطر إلى ترك مهنة النجارة ليتحول إلى مجال إصلاح الأدوات المنزلية، الذي لجأ إليه بعد أن بدأ يفقد بصره تدريجيا، وبعد فشل العمليات الجراحية في إعادته.
وبدلا من الاستسلام للأمر الواقع والانكفاء على الذات، بحث أسعد عن فرصة عمل جديدة يقتات منها هو وعائلته، فبدأ بمحل بقالة صغير ثم انتقل إلى إصلاح الأدوات المنزلية والأواني النحاسية وكان ذلك قبل 15 عاما، وقد بذل جهودا كبيرة في إتقانها، حتى اشتهر بين الناس وأصبح من أبرز العاملين في هذا المجال بمدينة دمياط شمالي مصر.
وعن دخوله مجال إصلاح الأدوات المنزلية، يقول أسعد إن القصة بدأت عندما أحضر أحد معارفه له سكينين لإصلاحهما، فنجح في ذلك.
ومع تكرار التجربة، ذاع صيت أسعد حتى صار الناس يقصدونه من أماكن متفرقة، غير مصدقين أن من ينجز هذا العمل بدقة رجل كفيف.
ويشكر أسعد فضل الله عليه وتوفيقه له في تمكينه من ممارسة مهنة أخرى بعد أن أصبح عاجزا عن ممارسة مهنة النجارة، ويقول "والله جت من عند ربنا، هداية وتوفيق من ربنا سبحانه وتعالى، ربنا بيلهمني برضو".
التعليقات (0)