شهدت مدرجات ملعب أولد ترافورد حالة من الغضب الجماهيري خلال المواجهة التي جمعت مانشستر يونايتد الإنجليزي بضيفه روما الإيطالي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. وقام عدد من مشجعي الفريق الإنجليزي بإلقاء كرات التنس على أرضية الميدان في خطوة تصعيدية تهدف للتعبير عن استيائهم من سياسات ملاك النادي. وتسببت هذه الحركة في توقف مؤقت للمباراة بينما كان اللاعبون يحاولون إخلاء الساحة لاستئناف اللعب.
أفادت مصادر بأن اختيار التوقيت لم يكن عشوائياً، حيث انطلق الاحتجاج في الدقيقة الحادية والعشرين من عمر اللقاء. ويرمز هذا التوقيت إلى مرور 21 عاماً على استحواذ عائلة غليزر الأمريكية على مقاليد الحكم في النادي العريق منذ عام 2005. وقد جرى التنسيق لهذا التحرك مسبقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي لحشد أكبر عدد من المشاركين في المدرجات.
على الرغم من البداية المتعثرة للفريق الإنجليزي وتأخره بهدفين نظيفين في الدقائق الأولى، إلا أن الجماهير أكدت أن تحركها لا يرتبط بنتيجة المباراة المباشرة. ويأتي هذا الفعل ضمن سلسلة طويلة من الاحتجاجات المنظمة التي تطالب برحيل الملاك الحاليين وتغيير هيكلية الملكية بشكل كامل. ويرى المشجعون أن الإدارة الحالية أضرت بمكانة النادي التاريخية على الصعيدين المحلي والقاري.
لم يستمر التوقف طويلاً، حيث سارع لاعبو الفريقين إلى إزالة الكرات التي أُلقيت من مدرج ستريتفورد إند الشهير. ورغم محدودية عدد الكرات مقارنة باحتجاجات سابقة، إلا أن الرسالة وصلت بوضوح إلى المنصة الإدارية. وقد استأنف الحكم اللقاء سريعاً بعد التأكد من سلامة أرضية الملعب وخلوها من أي عوائق قد تعيق حركة الكرة أو تعرض اللاعبين للإصابة.
تعد هذه الخطوة محاكاة لاحتجاجات مماثلة قامت بها جماهير نادي سلتيك الاسكتلندي في العام الماضي للمطالبة بتغييرات إدارية جذرية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تأثير احتجاج مانشستر يونايتد على سير اللعب كان محدوداً ولم يؤدِ إلى تأخير طويل. وتستمر الجماهير في ابتكار أساليب سلمية لإيصال صوتها المعارض لاستمرار الإدارة الحالية في مناصبها.
تواجه عائلة غليزر معارضة شرسة منذ دخولها النادي عبر صفقة استحواذ مثيرة للجدل اعتمدت بشكل كبير على الديون في عام 2005. وتتهم الجماهير الملاك بتحميل النادي أعباء مالية ضخمة دون استثمار حقيقي في البنية التحتية أو الفريق الأول. ولم تتوقف الانتقادات عند العائلة الأمريكية، بل امتدت لتشمل أطرافاً أخرى دخلت في شراكة الملكية مؤخراً.
التعليقات (0)