بدأ حي الجلدة في مدينة الخليل بمحاولة التعافي من آثار العدوان الذي استمر 11 يوماً، حيث باشرت فرق العمل والسكان إزالة الركام الذي خلفته آليات جيش الاحتلال. وتعمل الطواقم على تنظيف الطرقات من الأتربة وإصلاح الحدائق المتضررة، في حين يخرج الأهالي الأثاث والمعدات التالفة من منازلهم التي تعرضت للتخريب المتعمد.
عادت الحركة تدريجياً إلى المحال التجارية والمكاتب التي أُغلقت قسراً طوال فترة العملية العسكرية، حيث يحاول أصحابها تقييم حجم الخسائر الفادحة. وتجولت مصادر إعلامية بين السكان لتوثيق الدمار الواسع في الحي الذي حولته قوات الاحتلال إلى ثكنة عسكرية مغلقة طوال فترة تواجدها.
سيطرت قوات الاحتلال على أجزاء واسعة من حي الجلدة والمناطق المحيطة به، بما في ذلك المراكز التجارية والمباني السكنية المكتظة. وجاء هذا التصعيد العسكري في أعقاب عملية إطلاق نار في المنطقة، مما دفع الاحتلال لشن حملة واسعة في أحياء الجلدة ودير باحا، مجبراً السكان على النزوح القسري.
أفاد سكان الحي بأنهم أُجبروا على مغادرة منازلهم تحت التهديد وبسرعة فائقة، دون أن يتمكنوا من أخذ احتياجاتهم الأساسية من ملابس أو أدوية. وتمركزت قوات الاحتلال داخل الشقق السكنية وحولتها إلى نقاط مراقبة عسكرية، مما أدى إلى شلل تام في الحياة العامة وتوقف النشاط التجاري.
كشف أصحاب المنازل والشركات عقب انسحاب قوات الاحتلال عن تعرض ممتلكاتهم لعمليات نهب وتخريب واسعة شملت الأثاث والأجهزة الإلكترونية. وأكدت شهادات الأهالي اختفاء أجهزة حاسوب وكاميرات ومعدات ثمينة، بالإضافة إلى العبث بالمقتنيات الشخصية والملابس بطريقة مهينة وغير أخلاقية.
تحدث السكان عن سلوكيات انتقامية قام بها جنود الاحتلال داخل المنازل، شملت ترك قاذورات وفضلات داخل الخزائن واستخدام الأدوات الشخصية للعائلات. وأشار مواطنون إلى أن حجم الأضرار الاقتصادية للشركات يقدر بعشرات آلاف الشواقل، في ظل صمت تام من قيادة جيش الاحتلال تجاه هذه الانتهاكات.
التعليقات (0)