كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة إيه.دي.بي المتخصصة في بيانات التوظيف عن زيادة غير متوقعة في نمو الوظائف بالقطاع الخاص الأمريكي خلال شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي. وأظهرت البيانات أن وتيرة التوظيف حافظت على زخمها رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على الأسواق العالمية. وتأتي هذه الأرقام لتعطي مؤشراً إيجابياً حول قدرة الشركات الأمريكية على الاستمرار في استقطاب العمالة.
سجل القطاع الخاص زيادة بلغت 86 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وهو رقم يعكس استقراراً مقارنة بالبيانات المعدلة لشهر سبتمبر أيلول التي سجلت ذات الرقم. وتجاوزت هذه النتائج تقديرات خبراء الاقتصاد الذين توقعوا في وقت سابق زيادة لا تتعدى 69 ألف وظيفة فقط. ويشير هذا التباين بين التوقعات والواقع إلى مرونة غير متوقعة في هيكلية سوق العمل الأمريكي.
تم إعداد هذا التقرير بالتعاون بين مؤسسة إيه.دي.بي ومركز أبحاث الاقتصاد الرقمي التابع لجامعة ستانفورد المرموقة. ويهدف هذا التعاون إلى تقديم قراءة دقيقة لتوجهات التوظيف في القطاعات غير الحكومية قبل صدور التقارير الرسمية الموسعة. وتعتمد الأسواق المالية بشكل كبير على هذه البيانات لتقدير حالة الانتعاش أو الركود في أكبر اقتصاد في العالم.
يسبق صدور هذا التقرير التقرير الحكومي الأكثر شمولاً الذي يصدره مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية والمقرر نشره يوم الجمعة المقبل. ويترقب المستثمرون وصناع القرار هذا التقرير الرسمي كونه يتضمن بيانات تفصيلية تشمل القطاعات الحكومية والزراعية أيضاً. وتساعد المقارنة بين التقريرين في رسم صورة كاملة عن مسار التضخم والنمو الاقتصادي.
أكدت مصادر اقتصادية أن سوق العمل في الولايات المتحدة لا يزال يقف على أرضية صلبة رغم حالة الضبابية التي تكتنف المشهد الدولي. وتتأثر الأسواق حالياً بالتوترات الناجمة عن العدوان الذي تشنه قوات الاحتلال بدعم أمريكي في المنطقة، مما يثير مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة وتكاليف الإنتاج. ومع ذلك، تظهر البيانات المحلية صموداً في وجه هذه المتغيرات الخارجية.
أفادت مصادر رسمية في مكتب إحصاءات العمل بأن عدد الوظائف الشاغرة لكل عاطل عن العمل شهد ارتفاعاً طفيفاً في شهر سبتمبر أيلول ليصل إلى 1.06 وظيفة. وكان هذا المعدل قد سجل 1.02 وظيفة شاغرة في شهر أغسطس آب، مما يعكس استمرار الطلب على اليد العاملة. وتعتبر هذه النسبة مؤشراً حيوياً على قوة القوة الشرائية والنشاط التجاري الداخلي.
التعليقات (0)