فشلت مساعي تأجيل المصادقة على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، بعدما أقرت لجنة الانتخابات المركزية النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26، التي جرت في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وسلمتها رسميًا إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، رغم تصاعد اتهامات حزب الليكود بحدوث تزوير وتدخل أجنبي، وإعلان جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» امتلاكه معلومات استخباراتية عن تحويلات مالية ضخمة من الخارج للتأثير في العملية الانتخابية.
وجاءت المصادقة بعدما أعلنت لجنة الانتخابات أنها لم تعثر على أدلة تشير إلى مخالفات تمس نزاهة الاقتراع أو تؤدي إلى تغيير نتائجه، عقب مراجعة 9,069 صندوق اقتراع، وفحص الشكاوى المقدمة من الأحزاب والمرشحين والجمهور، في تطور شكّل انتكاسة لمحاولات التشكيك بالنتائج التي حرمت معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الأغلبية البرلمانية.
وتزامنت هذه التطورات مع مواجهة غير مسبوقة بين رئيس الشاباك دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا بشأن صلاحيات التحقيق مع قيادات سياسية عربية، وسط اتهامات من المعارضة باستغلال المؤسسات الأمنية لتقويض نتائج الانتخابات، ومطالبات من اليمين المتطرف باعتقال رؤساء الأحزاب العربية وتجميد إجراءات تشكيل الحكومة.
وأبلغ الشاباك أعضاء لجنة الانتخابات المركزية بأن المعلومات الاستخباراتية التي جمعها تشير، وفق تقديراته الأولية، إلى عمليات واسعة لضخ أموال إلى إسرائيل من دول أجنبية، مصدرها جهات ذات مصالح خفية، وصف بعضها بأنها معادية، بهدف ممارسة نفوذ أجنبي والتأثير في العملية الانتخابية.
وبحسب الإفادة التي نقلتها إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي ووسائل إعلام عبرية، فإن الجهاز يشتبه في أن أنشطة التمويل والتأثير الأجنبي شملت آلاف الأشخاص وربما أعدادًا أكبر، وبمبالغ مالية كبيرة، من دون تحديد الدول أو الجهات أو الأشخاص المتورطين في هذه المرحلة.
وأكد الجهاز أن المعلومات المتاحة لا تزال بحاجة إلى استكمال عمليات جمع الأدلة والتحقيقات، وربط المعطيات الاستخباراتية المختلفة، قبل التوصل إلى تقدير موثوق لحجم التدخل المشتبه به ومدى تأثيره.
التعليقات (0)