من بين الجبال التي يطوّقها الاحتلال بالقيود، والقرى التي يتهددها الهدم والتهجير، ومن دروبٍ يُحرم أطفالها من الوصول الآمن إلى مدارسهم، يخرج طالب فلسطيني ليحمل حكاية أرضه إلى العالم، لا بوصفها روايةً عن المعاناة فحسب، بل شهادةً على إرادة شعب يواصل التمسك بحقوقه رغم محاولات اقتلاعه.
الطالب محمد الهريني، من مسافر يطا جنوبي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، حوّل ما يعيشه مجتمعه من انتهاكات إلى مسارٍ حقوقي وميداني، تُوّج بفوزه بجائزة السلام الطلابية لعام 2027، ليكون أول فلسطيني ينالها.
وفي 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، أُعلن فوز "الهريني"، البالغ من العمر 22 عامًا، بالجائزة (Student Peace Prize)، تقديرًا لجهوده الممتدة في الدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز صمود مجتمعه، والمناصرة للحق في التعليم، في إنجاز يعكس قدرة الطلبة الفلسطينيين على تحويل التحديات التي يفرضها الاحتلال إلى مساحاتٍ للفعل والإبداع والتأثير. إقرأ أيضاً مستوطن مسلح يقتحم مدرسة جنوب الخليل
و"الهريني" طالب في السنة الثالثة بتخصص اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة بيرزيت، ومتطوع في حملة الحق في التعليم، التي تدافع عن حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم، وتسلط الضوء على الانتهاكات التي تستهدف المؤسسات التعليمية والمجتمعات المتضررة من سياسات الاحتلال.
لكن "الهريني" بالنسبة إلى مسافر يطا، ليس مجرد طالب يحمل شهادة جامعية؛ بل أحد أبناء مجتمعٍ يخوض معركة يومية من أجل البقاء على أرضه، وضمان أبسط حقوقه الإنسانية.
من واقع التهجير إلى مسار الدفاع عن الحقوق
التعليقات (0)