أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حماية الساحة اللبنانية تمثل مسؤولية وطنية كبرى تتطلب تقديم المصلحة العليا للبلاد فوق كافة الاعتبارات والحسابات الأخرى. وجاءت تصريحات سلام في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق المنطقة نحو جولة جديدة من الصراعات المسلحة.
وحذر رئيس الوزراء اللبناني، خلال تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء، من مغبة الانجرار وراء دعوات الحرب، في رسالة وصفت بأنها موجهة نحو الأطراف التي قد ترهن القرار اللبناني لحسابات إقليمية. وأشار إلى أن لبنان لا يمكنه تحمل تبعات أي مغامرات عسكرية جديدة في الوقت الراهن.
وعقب لقائه برئيس الجمهورية جوزيف عون في القصر الرئاسي، أوضح سلام أن مخاطر تجدد النزاع في المنطقة تستوجب الحذر الشديد. وشدد على ضرورة تجنب أي مواجهات عبثية قد تخدم مصالح خارجية وتضع لبنان في مواجهة تداعيات كارثية لا يملك القدرة على مواجهتها.
وجدد سلام تأكيده على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية الشرعية. وأضاف أن الحكومة لن تقبل بفرض مصير مجهول على اللبنانيين لم يشاركوا في اختياره، أو السماح بتحويل البلاد إلى ساحة لتصفية صراعات القوى الأخرى.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً دبلوماسية مكثفة تهدف إلى منع انفجار الأوضاع بشكل شامل. وكانت الولايات المتحدة قد لوحت بشن ضربات واسعة، في حين أشارت تقارير إلى وجود تقدم في مسارات تفاوضية تهدف لإنهاء حالة التوتر المستمرة منذ أشهر.
وكانت رقعة المواجهات قد اتسعت لتشمل الأراضي اللبنانية في وقت سابق، عقب استهدافات متبادلة وتصعيد عسكري كبير ارتبط بالأحداث الإقليمية. وقد أدت تلك المواجهات إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى نتيجة الغارات التي نفذتها قوات الاحتلال على مناطق مختلفة.
التعليقات (0)