شدد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، على أن تعزيز القدرات الوطنية والمضي قدماً في مسارات التقدم الشامل يمثلان السبيل الوحيد لتحقيق الردع المطلق لبلاده. وأوضح خامنئي أن الأحداث المتسارعة في منطقة الخليج ومضيق هرمز أثبتت بوضوح زيف ما يروج له حول القوة الأمريكية التي لا تقهر، مشيراً إلى أن القوى العظمى باتت عاجزة عن توفير الحماية للأنظمة التي ترتهن لقراراتها.
وتوعد المرشد الإيراني بأن أي تجاوزات جديدة قد تتعرض لها بلاده ستواجه برداً يتخذ أبعاداً أكبر بكثير مما سبق، محذراً من مغبة تكرار الاعتداءات. واعتبر أن التطورات الميدانية في مضيق هرمز قدمت دليلاً ملموساً على ما وصفه بخيانة وعجز القوى الدولية الكبرى في الدفاع عن الأنظمة الحليفة لها، والتي تفتقر إلى القاعدة الشعبية المتينة.
وأشار خامنئي في تصريحاته إلى أن المشهد الراهن في الممرات المائية الحيوية كشف حالة الضعف والذل التي تعيشها الحكومات التي تستند إلى قوى خارجية بدلاً من الاعتماد على إرادة شعوبها. وأكد أن السيطرة الإيرانية في المنطقة تهدف إلى إنهاء الهيمنة الأجنبية، معتبراً أن تقويض القواعد العسكرية الأمريكية يمثل خطوة أساسية في مواجهة الإمبريالية على المستوى الإقليمي.
تأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتحذيرات الإيرانية المستمرة من توسيع نطاق المواجهة في حال استمرار الاستفزازات. وتتمسك طهران بتعزيز قدراتها العسكرية الدفاعية وفرض سيادتها على مضيق هرمز، كجزء من استراتيجيتها الشاملة للرد على أي تهديدات تمس أمنها القومي أو استقرار المنطقة وفق رؤيتها السياسية.
التعليقات (0)