امتدت ارتدادات سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأمريكي إلى أسواق المال العالمية، مع موجة تراجع حادة طالت أسهم التكنولوجيا والرقائق، وخصوصا في بورصات آسيا، وسط مخاوف من تشديد القيود على الذكاء الاصطناعي، في حين اتجه المستثمرون إلى الذهب والسندات، وانتعشت التوقعات بشأن شركات الطاقة المتجددة.
وجاءت تحركات الأسواق متوافقة مع سيناريو سبق أن توقعه سيتي بنك، يقوم على تعرض الأسهم لضغوط في حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، إذ أعادت النتائج الانتخابية رسم حسابات المستثمرين بشأن مستقبل السياسات الاقتصادية والتنظيمية في الولايات المتحدة.
وضمن نقاش التاسعة، عرضت الزميلة في القسم الاقتصادي منال بوعلاق أبرز انعكاسات هذه النتائج، موضحة أن موجة التأثير بدأت من واشنطن ووصلت سريعا إلى طوكيو، مع افتتاح الأسواق الآسيوية جلساتها على تراجعات لافتة، قادتها أسهم التكنولوجيا والرقائق.
وسجل مؤشر نيكاي الياباني خسارة بلغت نحو 4.47%، ليكون بين أسوأ المؤشرات أداء في آسيا، متراجعا إلى أدنى مستوى منذ يوليو/تموز 2026، في حين تجاوزت خسائره خلال الشهر 13%، وسط موجة بيع طالت أسهم الشركات التقنية.
وامتدت الضغوط إلى بورصة كوريا الجنوبية، حيث تراجع مؤشر كوسبي بعدما افتتح التداولات على ارتفاع، قبل أن يعكس اتجاهه إلى الهبوط، في مؤشر على سرعة انتقال المخاوف السياسية الأمريكية إلى الاقتصادات الآسيوية المرتبطة بصناعة التكنولوجيا.
وتفسر بوعلاق هذه التراجعات بارتباط الاقتصادات الآسيوية الوثيق بصناعة التكنولوجيا الأمريكية، إذ تعتمد شركاتها على سلاسل توريد الرقائق والبنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية، فضلا عن استثمارات ضخمة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
التعليقات (0)