أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتقاء ثلاثة شهداء جدد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم جريح فارق الحياة متأثراً بإصابته السابقة. وأوضحت المصادر الطبية أن المستشفيات استقبلت جثامين الشهداء بالإضافة إلى 21 مصاباً جراء الاعتداءات المستمرة. تأتي هذه الحصيلة في ظل تواصل العدوان الذي يستهدف المدنيين في مختلف مناطق القطاع المحاصر.
وكشفت البيانات الإحصائية الرسمية عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال منذ أكتوبر 2023 إلى 74 ألفاً و618 شهيداً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 175 ألفاً و920 مواطناً بجروح متفاوتة منذ بدء العدوان. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع تحت وطأة القصف المستمر.
وفيما يخص الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ مطلع العام الجاري، أكدت الوزارة أن خروقات قوات الاحتلال المتكررة أدت إلى سقوط المزيد من الضحايا. وارتفعت حصيلة الشهداء نتيجة هذه الخروقات إلى 1602 شهيد، بالإضافة إلى إصابة 5794 آخرين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وتواصل قوات الاحتلال استهداف المناطق السكنية وإطلاق النار المباشر على المواطنين رغم التفاهمات المعلنة.
وعلى صعيد الدمار المادي، أشارت التقارير إلى أن آلة الحرب التابعة للاحتلال دمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة. وشمل الدمار المنشآت الحيوية والمباني السكنية وشبكات المياه والكهرباء، مما جعل الحياة اليومية للسكان شبه مستحيلة. وتتعمد قوات الاحتلال استهداف المقومات الأساسية للحياة لزيادة معاناة النازحين في مراكز الإيواء.
وفي سياق متصل، قدر تقرير دولي حديث تكلفة التعافي وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال بنحو 71.4 مليار دولار أمريكي. ويحتاج القطاع إلى سنوات طويلة من العمل المتواصل لإعادة بناء المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمية التي خرجت عن الخدمة. وتؤكد المصادر أن حجم الدمار يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور ومنع تفاقم الأزمات الصحية بين السكان.
التعليقات (0)