أفصح بنك «كريدي موتويل أركيا» الفرنسي عن تعرضه لهجوم إلكتروني واسع النطاق أدى إلى تنفيذ عمليات احتيالية كبرى في أنظمته المالية. وأوضحت إدارة البنك الإقليمي الذي ينشط في مناطق غرب فرنسا أن الفرق الفنية تمكنت من احتواء الهجوم ووضعه تحت السيطرة الكاملة لمنع تفاقم الأضرار. وأكدت المؤسسة المالية في بيان رسمي التزامها بحماية أموال المودعين، مشددة على أن العملاء لن يتحملوا أي تبعات مالية جراء هذا الاختراق.
ورغم تحفظ البنك على كشف الحصيلة النهائية للخسائر، أشارت مصادر صحفية محلية إلى أن قيمة المعاملات الاحتيالية وصلت إلى نحو 133 مليون دولار، ما يعادل 118 مليون يورو. ويمثل هذا البنك ذراعاً حيوياً لمجموعة «كريدي موتويل» العملاقة في منطقة بريتاني، مما يثير تساؤلات حول ثغرات الأمن السيبراني في المؤسسات المصرفية الأوروبية. وتعمل الجهات المختصة حالياً على تتبع مصدر الهجوم لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأمنية.
وفي سياق متصل بالأمن الرقمي، شهدت منصة «بينانس» التي تعد الأكبر عالمياً في تداول العملات المشفرة تدفقات مالية خارجة تقدر بمليارات الدولارات عقب استئناف عمليات السحب. وجاءت هذه التحركات الكثيفة من قبل المستثمرين في محاولة لاستعادة الثقة بعد تعرض المنصة لعملية اختراق ضخمة أدت لسرقة أصول رقمية بقيمة 6.3 مليار دولار. وقد ربطت تقارير استخباراتية أمريكية ومحللون تقنيون هذه العملية بمجموعات قرصنة تابعة لكوريا الشمالية.
من جانبها، أعلنت منصة «بينانس» أنها نجحت في تغطية نحو 95% من إجمالي الأصول التي تم الاستيلاء عليها في عملية الاختراق الأخيرة. وأشارت المنصة إلى أن وتيرة عمليات السحب بدأت تشهد استقراراً ملحوظاً بعد موجة الارتفاع الأولية التي أعقبت الحادثة. كما تعهدت المنصة بتحمل كافة الخسائر المالية الناجمة عن هذا الخرق الأمني لضمان حماية حقوق مستخدميها والحفاظ على مكانتها في سوق الكريبتو.
تأتي هذه الحوادث المتزامنة لتسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها المؤسسات المالية التقليدية والرقمية على حد سواء أمام هجمات القرصنة المنظمة. وتتزايد الضغوط على الهيئات التنظيمية لفرض معايير أمنية أكثر صرامة لحماية الاقتصاد العالمي من تداعيات الجرائم الإلكترونية. ويبقى الترقب سيد الموقف في الأسواق المالية بانتظار نتائج التحقيقات النهائية في كيفية اختراق أنظمة بنك «كريدي موتويل» ومنصة «بينانس».
التعليقات (0)