حذر تقرير لمركز حملة بعنوان "التحوّل الرقمي في فلسطين: تقييم قائم على حقوق الإنسان لمدى جاهزية البنية التحتية الرقمية العامة الناشئة»، من اتساع الفجوة بين التطور التكنولوجي والاستراتيجي من جهة، والضمانات القانونية والمؤسسية اللازمة لحماية حقوق الإنسان من جهة أخرى.
ويقيّم التقرير، الذي أعدّه الدكتور محمد الشرفا، مدى جاهزية الأطر القانونية والمؤسسية والتقنية وأطر الحوكمة لحماية الحقوق، بالتزامن مع توسّع الأنظمة والخدمات الرقمية العامة، مستنداً إلى مراجعة القوانين والسياسات والتعليمات التنظيمية، وتحليل الوثائق المتاحة، وإجراء عشر مقابلات مع جهات وخبراء من قطاعات متعددة، وفق الأدلة المتاحة حتى الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وبيّن التقري الي تلقته " " أن إطار حماية البيانات الشخصية لا يزال غير مكتمل، في وقت تتزايد فيه مخاطر هذه الفجوة مع توسّع الربط بين الأنظمة الحكومية، وتطوير الهوية الرقمية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن السياسات الرقمية القائمة لا تترجم بصورة كافية إلى معايير ملزمة لحماية الحقوق، ورقابة مستقلة، ومشاركة عامة فعلية، فضلاً عن غياب البدائل غير الرقمية وسبل الانتصاف الفعّالة.
وحذّر من أن ضعف الحوكمة والرقابة على الأنظمة الرقمية قد يؤدي إلى زيادة مخاطر الاستبعاد والمراقبة والأخطاء والقرارات غير الشفافة، في ظل غياب السيطرة السيادية الفلسطينية على قطاع الاتصالات، والدمار الذي لحق بالبنية التحتية الرقمية في قطاع غزة.
ودعا التقرير إلى إقرار قانون لحماية البيانات الشخصية، ووضع قواعد واضحة وملزمة لتبادلها، وتعزيز الرقابة المستقلة، وإجراء تقييمات لأثر الأنظمة الرقمية على حقوق الإنسان قبل اعتمادها، إلى جانب ضمان بدائل غير رقمية وسبل انتصاف فعّالة.
التعليقات (0)