الدفن في مقبرة سلواد يحتاج تنسيقا أمنيا (الجزيرة)
رام الله – لم يعد دفن الموتى أمرا سهلا بالنسبة لمحمود عبد الله حماد، أحد المتطوعين في حفر القبور بمقبرة كفر عانا، عند المدخل الجنوبي لبلدة سلواد شمال شرق رام الله. فمنذ إقامة بؤرة استيطانية بمحاذاة المقبرة، بات الطريق إليها محفوفا بمضايقات المستوطنين، فيما امتدت القيود الإسرائيلية إلى أعمال تجهيز القبور، وصولا إلى مطالبة الأهالي بالحصول على تنسيق مسبق قبل حفرها.
يقول حماد -للجزيرة- إن المستوطنين يتعمدون التضييق على المواطنين في الطريق المؤدي إلى المقبرة، خصوصا خلال ساعات المساء والليل، من خلال اعتراض المركبات واحتجازها ومحاولة الاستيلاء عليها، فضلا عن الاعتداء على المارة، في ظل سيطرتهم على مساحات واسعة من أراضي منطقة كفر عانا.
وتقع المقبرة على أرض وقف إسلامي تبلغ مساحتها نحو 35 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع)، وتُشكّل بديلا عن المقبرة القديمة في البلدة.
لكن إقامة البؤرة الاستيطانية وتداخل طرق المستوطنين مع الطريق المؤدي إليها، جعلا وصول الأهالي إليها محفوفا بالمخاطر، حتى في أكثر اللحظات ارتباطا بحرمة الموت وحق العائلات في توديع موتاها.
أحدث فصول المعاناة كان ظهر السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، حين توجه حماد ومتطوعون آخرون إلى المقبرة لحفر قبور جديدة، قبل أن تحضر قوات الاحتلال وتطالبهم بمغادرة المكان.
التعليقات (0)