واشنطن - شبكة قدس: حققت الفلسطينية الأميركية عبير قواس إنجازا سياسيا تاريخيا بفوزها بمقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس شيوخ ولاية نيويورك، لتصبح أول امرأة فلسطينية أميركية تفوز بعضوية المجلس، في انتصار يأتي بعد مسيرة من العمل المجتمعي والنشاط السياسي، وحملة انتخابية تبنت خلالها الدفاع عن حقوق المهاجرين والطبقة العاملة، ورفض تمويل الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأموال دافعي الضرائب الأميركيين.
وأظهرت النتائج الأولية حصول قواس على نحو 75% من الأصوات، مقابل منافسها الجمهوري هان خون تو، مع فرز نحو 90% من الأصوات، في الانتخابات التي جرت ضمن انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وجاء فوز عبير قواس بعد تصدرها الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في حزيران/يونيو الماضي، بحصولها على نحو 60% من الأصوات، لتنتقل إلى الانتخابات العامة بدعم من شخصيات سياسية تقدمية، من بينها عمدة نيويورك زهران ممداني، والسيناتور بيرني ساندرز، والنائبة رشيدة طليب، إلى جانب منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا.
ولدت عبير قواس في مدينة نيويورك لعائلة فلسطينية لاجئة، هُجّرت من فلسطين عام 1948 إلى الأردن، قبل أن تنتقل لاحقا إلى الولايات المتحدة بحثا عن حياة أفضل، غير أن تجربة العائلة مع الهجرة لم تنته عند الوصول إلى الأراضي الأميركية؛ إذ احتجزت السلطات الأميركية والدها في أحد مراكز إدارة الهجرة والجمارك، قبل ترحيله مجددا إلى الأردن.
وقالت قواس: «كان والدي واحدا من آلاف الأشخاص الذين انتهى بهم الأمر في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، ثم تم ترحيله من هذا البلد».
وتوضح قواس أن هذه التجربة العائلية تركت أثرا عميقا في مسيرتها، وربطت بين خلفيتها الفلسطينية ودخولها المعترك السياسي، قائلة إن كونها فلسطينية كان سببا رئيسيا دفعها إلى الترشح، لكنه كان أيضا السبب ذاته الذي جعلها تفقد الثقة بالسياسة الانتخابية لفترة طويلة.
التعليقات (0)