تعز- تتصاعد أعمدة الدخان الأسود من أكوام النفايات المشتعلة في سائلة عصيفرة شمالي مدينة تعز، بينما تنتشر الروائح الكريهة في الأحياء السكنية المحيطة.
وعلى امتداد السائلة، تتراكم أكياس القمامة والمخلفات المنزلية في مشهد بات جزءا من الحياة اليومية للسكان، الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين النفايات والدخان، في أزمة تتجاوز آثارها تدهور خدمات النظافة إلى تهديد صحتهم وسلامة البيئة المحيطة بهم.
منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد المدينة تراكما متزايدا للنفايات، بعدما تعذر على شاحنات النظافة الوصول إلى المقلب الرئيسي غربي المدينة, الواقع في منطقة التماس والخاضع لسيطرة الحوثيين. وبحسب عمال النظافة، تنتشر قناصة في محيط المقلب، وقد تعرضوا لإطلاق النار أكثر من مرة أثناء محاولتهم الوصول إليه لتفريغ حمولات الشاحنات، الأمر الذي حال دون استمرار عمليات الترحيل.
وأدى تعذر الوصول إلى المقلب إلى اضطراب منظومة جمع المخلفات والتخلص منها، في وقت تعاني فيه المدينة نقصا حادا في المشتقات النفطية وتراجعا في الإمكانات التشغيلية لصندوق النظافة، ما دفع إلى تراكم النفايات في الشوارع ومجاري السيول، واللجوء إلى إحراق بعضها للتخلص منها.
ورصدت الجزيرة نت ميدانيا أكواما من المخلفات في عدد من شوارع المدينة، تتركز بصورة لافتة في منطقة عصيفرة، حيث تمتد النفايات داخل السائلة من منتصف شارع التحرير الأسفل وصولا إلى المنطقة، وسط الأحياء السكنية التي بات سكانها يتعرضون بصورة يومية للأدخنة والروائح المنبعثة من المخلفات.
ولا تبدو سائلة "السعيد" في منطقة عصيفرة مجرد مكان لتجميع القمامة، إذ تحولت إلى مساحة تتكدس فيها المخلفات المنزلية وتشتعل فيها النيران بين الحين والآخر، بينما تتصاعد الأدخنة باتجاه المنازل المجاورة، في ظل غياب بدائل آمنة للتخلص من النفايات.
التعليقات (0)