أكد رئيس شبكة اتحاد الجاليات الفلسطينية في أمريكا، رهيف لافي، أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية تعكس تحولات متنامية في المزاج الشعبي والسياسي داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الصوت الفلسطيني والعربي بدأ يبرز بوصفه متغيرًا مهمًا في المشهد الانتخابي، في ظل اتساع دائرة الاعتراض على الدعم الأمريكي لإسرائيل وتداعيات الحروب الخارجية على مصالح المواطنين الأمريكيين.
وقال لافي، في مقابلة خاصة لـ«الرسالة نت»، إن التقدم الذي حققه الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية، وانتزاعه السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين، يحمل دلالات سياسية تتجاوز التنافس التقليدي بين الحزبين، ويعكس حالة من الاستياء الشعبي تجاه سياسات الرئيس دونالد ترامب، ولا سيما ما يتعلق بالحروب الخارجية والأعباء الاقتصادية المترتبة عليها.
وأوضح أن شرائح من الناخبين الأمريكيين باتت تعيد تقييم مواقفها من السياسات الخارجية لبلادها، في ظل شعور متزايد بأن الولايات المتحدة تنخرط في حروب وصراعات لا تحقق مصالح مباشرة للمواطن الأمريكي، بل تفرض عليه أعباء اقتصادية وسياسية متصاعدة.
وأشار إلى أن هذا التحول لا يمكن فصله عن تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وما أحدثته من نقاش واسع داخل المجتمع الأمريكي بشأن طبيعة العلاقة مع إسرائيل وحدود الدعم السياسي والعسكري والمالي المقدم لها.
وأضاف لافي أن الانتخابات الأخيرة أظهرت، وفق تقديره، أن قطاعات من المجتمع الأمريكي باتت أكثر استعدادًا لمحاسبة القوى السياسية على مواقفها من الحروب، لافتًا إلى أن الناخبين الذين عاقبوا الديمقراطيين سابقًا بسبب الدعم المطلق الذي قدمته إدارة الرئيس السابق جو بايدن لإسرائيل خلال الحرب على غزة، عادوا ليعبّروا عن اعتراضهم على سياسات ترامب وما تمثله من استمرار للنهج القائم على التدخل العسكري والانحياز لإسرائيل.
وبيّن أن هذه التحولات لا تعني بالضرورة انتقال الناخب الأمريكي إلى تأييد القضية الفلسطينية بصورة كاملة، لكنها تكشف عن تراجع القبول الشعبي بالتكاليف السياسية والاقتصادية المترتبة على استمرار الدعم غير المشروط لإسرائيل.
التعليقات (0)