قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ بتر أطراف مئات الأطفال جرّاء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وما يعقبه من تعطيل متعمّد ومتواصل لعلاجهم وتأهيلهم وتقييد وصول الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة، يُلحق بهم أذى جسديًا ونفسيًا جسيمًا ويُفاقم العواقب الدائمة لإصاباتهم.
وأكد المرصد، في بيان يوم الأربعاء، أنّ إحداث هذه الإصابات ثم تقويض سبل علاجها يندرج ضمن الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بحق الفلسطينيين في القطاع.
وأوضح أنّ آثار بتر الأطراف وتعطيل العلاج تتجاوز الأطفال المصابين إلى أسرهم التي تتحمّل أعباء رعايتهم في ظل فقدان المسكن والدخل والخدمات الأساسية، وتمتدّ إلى الجماعة الفلسطينية بفعل اتساع الإصابات والحرمان من علاجها وتدمير المؤسسات والموارد اللازمة لرعاية المصابين، بما يُقوّض مقوّمات بقاء المجتمع الفلسطيني وقدرته على التعافي.
ولفت إلى أنّ حصيلة حالات البتر بين الأطفال المعلنة في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بلغت 1,134 حالة.
وأكد أنّ رعاية الأطفال بعد البتر تتطلّب متابعة طبية وتأهيلية طويلة الأمد، تشمل العناية بالجروح وعلاج الألم والعلاج الطبيعي والدعم النفسي، فضلًا عن تركيب أطراف صناعية ملائمة وتعديلها واستبدالها بما يتناسب مع نمو أجسامهم.
وشدد على أنّ تقييد "إسرائيل" سفر المرضى وعرقلتها الإجلاء الطبي يُفاقمان حرمان الأطفال من العلاج المتخصص غير المتاح داخل القطاع، بما يُطيل انقطاع الرعاية ويُقلّص فرص الحدّ من المضاعفات واستعادة استقلالهم في الحركة والأنشطة اليومية.
التعليقات (0)