أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن المسافة لا تزال بعيدة بين طهران وواشنطن للتوصل إلى تفاهمات تنهي حالة التوتر الراهنة، مشيراً إلى أن الوسطاء يبذلون جهوداً حثيثة لتقليص الفجوات بين الطرفين. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب زيارة قام بها وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية لبحث مسودة اتفاق خضعت لمفاوضات مكثفة استمرت ثمانية أيام.
وربط المسؤول الإيراني مسألة إعادة فتح مضيق هرمز بمدى استجابة الإدارة الأمريكية للمطالب التي قدمتها بلاده، والتي تركز بشكل أساسي على رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط. كما شددت طهران على ضرورة إنهاء الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى الإفراج الكامل عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
من جانبه، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده سلمت واشنطن رداً يتسم بالقوة والعقلانية، معتبراً أن المسؤولية الكاملة لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية تقع الآن على عاتق الولايات المتحدة. وحذر قاليباف من مغبة ارتكاب أي خطأ استراتيجي من قبل الجانب الأمريكي، مؤكداً أن ذلك قد يؤدي إلى فتح جبهات مواجهة جديدة وغير متوقعة في المنطقة.
وفي سياق متصل، وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الردود الأمريكية الحالية بأنها غير مقنعة ولا تلبي الطموحات الإيرانية. وطالب رضائي واشنطن بالتعامل بجدية وصراحة مع الشروط السبعة التي وضعتها طهران وتنفيذها بالكامل، مؤكداً أن هذا هو المسار الوحيد قبل الحديث عن أي إجراءات تتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
التعليقات (0)