تجاوز حضور صانعة المحتوى التربوي الأميركية راشيل أكورسو، المعروفة باسم «مِس راشيل»، حدود النجاح على منصة يوتيوب، بعدما استخدمت شهرتها الواسعة للحديث عن معاناة أطفال غزة، والدعوة إلى دعمهم، وانتقاد صمت شخصيات عامة تجاه ما يتعرضون له من قتل وجوع وتهجير.
وبنت أكورسو، من خلال صوتها الهادئ وأسلوبها البصري البسيط، علاقة ثقة مع ملايين الأطفال والعائلات حول العالم، قبل أن توظف المنصة التي صنعت شهرتها في تسليط الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين، والمطالبة بحمايتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
بدأت تجربتها من قصة شخصية؛ إذ دفعتها صعوبات النطق التي واجهها ابنها توماس إلى البحث عن وسائل تساعده على التواصل. وفي عام 2019، أطلقت مع زوجها الموسيقي آرون أكورسو قناة «Songs for Littles»، التي عُرفت لاحقًا باسم «مِس راشيل».
وتعتمد حلقات القناة على الأغاني والتكرار والإشارات والكلمات البسيطة، مع منح الأطفال وقتًا كافيًا للإجابة والتفاعل. وتحمل أكورسو درجتي ماجستير في التربية الموسيقية ونمو الطفولة المبكرة، وهو ما انعكس على طبيعة المحتوى الذي تقدمه للأطفال.
وفي عام 2023، أصبحت سفيرة لمنظمة «أنقذوا الأطفال»، ودافعت عن إتاحة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتوفير رعاية أطفال ميسورة التكلفة، وإجازات عائلية مدفوعة الأجر. وفي مايو/أيار 2024، أطلقت حملة لصندوق الطوارئ التابع للمنظمة لمساندة الأطفال المتضررين من النزاعات في غزة والسودان وأوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وسجلت أكورسو نحو 500 رسالة مصورة بنفسها ضمن الحملة، التي أسهمت في جمع 50 ألف دولار، قبل أن يتوسع نشاطها الإنساني مع اتساع قاعدة متابعيها، التي تجاوزت 21 مليون مشترك على يوتيوب.
التعليقات (0)