واشنطن – سعيد عريقات – 1/5/2026
تشهد الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثالثة بولاية بنسلفانيا تحوّلًا لافتًا، حيث برزت مسألة الدعم الأميركي لإسرائيل بوصفها محورًا حاسمًا في السباق، متجاوزةً القضايا المحلية التقليدية. هذا التحول يعكس إعادة تموضع داخل القاعدة الديمقراطية، التي باتت تربط بين السياسة الخارجية وأولويات العدالة الاجتماعية في الداخل، وفق ما أورده موقع "موندوايس".
في قلب هذا السباق، يبرز المرشح كريس راب، الذي يسعى لخلافة النائب المتقاعد دوايت إيفانز، مستندًا إلى سجل تشريعي تقدمي ومواقف صريحة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية. لا يقتصر خطاب راب على انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية، بل يتبنى مقاربة شاملة تدعو إلى حق تقرير المصير للفلسطينيين، ووقف إطلاق نار دائم، والإفراج عن المعتقلين دون محاكمة عادلة، وفرض حظر على تصدير السلاح إلى إسرائيل، إضافة إلى تأييده حق عودة اللاجئين.
وتؤكد حملته أن هذه القضية لم تعد هامشية، بل تعكس خللًا بنيويًا في توجهات السياسة الخارجية الأميركية، التي تُتهم بتفضيل الإنفاق العسكري الخارجي على حساب الاستثمار في الداخل. هذا الطرح وجد صدىً لدى شرائح من الناخبين، خصوصًا في فيلادلفيا، حيث تنشط قواعد تقدمية ترى في القضية الفلسطينية امتدادًا لنضالات العدالة الاجتماعية.
وتقول الناشطة سارة براونينغ للموقع إن الحزب الديمقراطي أخفق في بلورة رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة، ما أدى إلى شعور قطاعات من الطبقة العاملة بالتهميش. وتضيف أن ثبات موقف راب بشأن فلسطين عزز جاذبيته، خاصة لدى ناخبين شعروا بخيبة أمل من أداء الحزب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث حضرت حرب غزة بقوة في حساباتهم السياسية.
من جانبه، يرى الناشط الأميركي من أصل فلسطيني صموئيل قطاب أن راب يتميز باتساق مواقفه وجرأته في مواجهة ما وصفه بالجمود داخل المؤسسة الديمقراطية، مشيرًا إلى أنه كان من أوائل من دعوا إلى إنهاء الاحتلال ونددوا بما يجري في غزة وفق الموقع.
💬 التعليقات (0)