شهدت انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية كارولاينا الجنوبية مفاجأة سياسية كبرى بهزيمة مرشحة الحزب الجمهوري دارلين غراهام. وقد خسرت غراهام، وهي شقيقة السيناتور الراحل المعروف بمواقفه المنحازة للاحتلال، أمام منافستها عن الحزب الديمقراطي آني أندروز. وتأتي هذه النتيجة بعد سباق انتخابي حظي بمتابعة واسعة نظراً للإرث السياسي لعائلة غراهام في الولاية.
أفادت مصادر إعلامية بناءً على عمليات فرز الأصوات واستطلاعات آراء الناخبين أن المرشحة الديمقراطية آني أندروز تمكنت من حسم المقعد لصالحها. وتعد أندروز، التي تعمل في مهنة طب الأطفال، أول سيناتور ديمقراطية تمثل ولاية كارولاينا الجنوبية منذ أكثر من عقدين من الزمن. وبهذا الفوز، يكسر الديمقراطيون هيمنة الحزب الجمهوري الطويلة على هذا المقعد في الولاية الجنوبية.
كانت دارلين غراهام قد خاضت الانتخابات بدعم مباشر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما جعل خسارتها محط أنظار المحللين السياسيين. ورغم هذا الدعم القوي والقاعدة الشعبية للحزب الجمهوري في الولاية، إلا أن النتائج جاءت مخالفة للتوقعات الأولية. وتعتبر هذه الهزيمة ضربة للجناح التقليدي في الحزب الذي كانت تمثله عائلة غراهام لسنوات طويلة.
يُذكر أن دارلين هي شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي غيبه الموت في شهر يوليو الماضي بعد مسيرة سياسية حافلة. وقد عُرف غراهام بكونه أحد أبرز المدافعين عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي في واشنطن، ومؤيداً مطلقاً لحكومة بنيامين نتنياهو. كما اشتهر بمواقفه المتشددة تجاه القضية الفلسطينية ودعمه العسكري غير المحدود لجيش الاحتلال في مختلف المحافل الدولية.
خالفت نتائج الاقتراع تقديرات مؤسسة كوك بوليتيكال ريبورت غير الحزبية، والتي كانت قد رجحت كفة المرشحة الجمهورية للفوز بالسباق. وكان المحللون يعتقدون أن إرث شقيقها الراحل سيمنحها الأفضلية الكافية لتجاوز منافستها الديمقراطية. إلا أن توجهات الناخبين في الولاية التي يقطنها نحو 5.6 مليون نسمة مالت نحو التغيير السياسي الذي طرحته أندروز.
يُشار إلى أن السيناتور الراحل ليندسي غراهام كان يعتبر من أكثر الأصوات تأثيراً في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية على مدار العقود الماضية. وقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بالدعم غير المشروط للاحتلال، إلى جانب مواقفه المعادية لكل من روسيا وإيران. وبخسارة شقيقته في هذه الانتخابات، يرى مراقبون أن حقبة سياسية مرتبطة بهذا النهج في كارولاينا الجنوبية قد بدأت في التراجع.
التعليقات (0)