"انبعاث التراث في شارع الرشيد".. مجسم الشمعدان السباعي الخشبي في متحف شماش يجسد فصلاً عريقاً من تاريخ يهود العراق (الفرنسية)
في شارع الرشيد العريق بوسط بغداد، وخلف مدخل خشبي ضخم تعلوه شمعدانات وزجاج ملون، شرع عشرات الزوار في التوافد إلى "شماش"، أول متحف من نوعه تفتتحه الطائفة اليهودية في العراق، في خطوة لإنقاذ تراث أقلية تجذرت في بلاد الرافدين وتكافح اليوم للحفاظ على ذاكرتها من الاندثار.
ويقتصر المتحف -الذي افتُتح الشهر الماضي- على قاعة واحدة تضم وثائق، وصوراً عائلية، وشهادات مدرسية ليهود عراقيين.
ويؤكد المحامي في اللجنة الإدارية لليهود العراقيين، عمار التميمي، أن هذا المعلم هو "المتحف الوحيد في العراق للطائفة اليهودية"، مشيراً إلى الإقبال الذي بدأ يشهده من قبل العراقيين والأجانب.
لم يكن مبنى "شماش" متحفاً في الأصل؛ بل تأسس عام 1928 كمدرسة بتمويل من المواطن العراقي اليهودي يعقوب شلومو شماش.
ووفرت المدرسة حينها تعليماً باللغة الإنجليزية لتلامذة من مختلف الطوائف العراقية، قبل أن تصادرها الدولة وتحولها إلى مدرسة حكومية في السبعينيات. وفي عام 1992، أعاد قرار قضائي المبنى إلى الطائفة اليهودية.
التعليقات (0)