f 𝕏 W
فجر جديد بعد خط الستين 

راية اف ام

سياسة منذ 2 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فجر جديد بعد خط الستين 

القصة لم تنته ، بل تبدأ الآن بعد خمسة وأربعين يوماً ، وبدمع العين ، سأطوي صفحة استثنائية من كتاب العمر ، صفحة امتدت لسنوات طوال عشتها كجندي ومناضل وضابط مسؤول برتبة لواء في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الذي أعتز به وأفتخر بقادته ، المؤسس الفريق جبريل الرجوب ( ابو رامي) ، المرحوم اللواء زهير مناصرة ( أبو إبراهيم ) ، اللواء زياد هب الريح ( ابو الوليد) ، اللواء عبدالقادر التعمري ( ابو المعتصم ) ، اللواء إياد الاقرع ( أبو الفاتح ) حامل الراية والمؤتمن المفصلي بمرحلة غاية بالتعقيد . خمسة وأربعون...

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلن ضابط رفيع في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، برتبة لواء، عن اقتراب موعد تقاعده بعد مسيرة امتدت لسنوات طويلة. وصف الضابط هذه المرحلة بأنها "استراحة محارب" وليست نهاية، مؤكداً استمراره في خدمة وطنه وقضيته من مواقع أخرى. وأعرب عن تفاؤله بالمستقبل، مشيداً بزملائه وقادته في الجهاز، ومتطلعاً لقضاء المزيد من الوقت مع عائلته.
أبرز النقاط

القصة لم تنته ، بل تبدأ الآن

بعد خمسة وأربعين يوماً ، وبدمع العين ، سأطوي صفحة استثنائية من كتاب العمر ، صفحة امتدت لسنوات طوال عشتها كجندي ومناضل وضابط مسؤول برتبة لواء في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الذي أعتز به وأفتخر بقادته ، المؤسس الفريق جبريل الرجوب ( ابو رامي) ، المرحوم اللواء زهير مناصرة ( أبو إبراهيم ) ، اللواء زياد هب الريح ( ابو الوليد) ، اللواء عبدالقادر التعمري ( ابو المعتصم ) ، اللواء إياد الاقرع ( أبو الفاتح ) حامل الراية والمؤتمن المفصلي بمرحلة غاية بالتعقيد . خمسة وأربعون يوماً تقترب لتفصلني عن محطة يُطلق عليها لغوياً اسم "التقاعد" ، لكنها في قاموس المناضلين ليست سوى " إستراحة محارب " يعيد ترتيب أوراقه ليواصل العطاء في ميادين الحياة الأرحب . لم يكن هذا العمر الذي مضى مجرد وظيفة أو سنوات عمل عابرة ، بل كان عشرة عمر نكهتها وطنية بامتياز . عشرة عمر ، عُجنت بدموع الشهداء والجرحى ، وعرق الأوفياء ، وآمال الأسرى . لقد عشت هذا العمر كتفاً بكتف مع قادة وإخوة ، وقامات سياسية وأمنية ، تشاركنا معاً خبز الملح والبارود ، وتقاسمنا السهر والخوف على الوطن ، وجمعنا هدف واحد أسمى : تحقيق الحلم الوطني الكبير في إقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . هذه العشرة لم تكن يوماً جغرافية ضيقة ، بل كانت هويتها مقدسية ، عكاوية ، يافاوية ، حيفاوية ، وغزاوية بامتياز . حملنا فلسطين في قلوبنا من بحرها إلى نهرها ، من شمالها الى جنوبها ، وبسطنا أشرعة فكرنا لتكون قضيتنا ذات قومية عربية وعمق أممي بإنسانيته . دافعنا عن كرامة الإنسان الفلسطيني لأننا نؤمن أن حريتنا هي جزء من حرية العالم . اليوم ، وأنا أقف على أعتاب "خط الستين" ، لا أنظر إلى الخلف بندم أو حزن ، بل أنظر إلى الأمام بقلب مليء بالأمل والتفاؤل . إن هذا الخط ليس نهاية المطاف ، بل هو بوابة العبور نحو آفاق جديدة ، فالانتماء لفلسطين لا ينتهي بمرسوم ، والوفاء للإخوة لا ينقضي بانتهاء الخدمة العسكرية . إنها عشرة تأبى الانقطاع ، وتتجاوز حدود الزمان والخطوط العمرية . الرتبة قد تُوضع جانباً ، لكن العقيدة العسكرية والأمنية والروح الوطنية تظل محفورة في الوجدان . أغادر البدلة العسكرية وأنا مرفوع الرأس ، مطمئناً لأنني تركت خلفي مؤسسة قوية ، ورجالاً أوفياء سيواصلون حمل الراية بحرص وأمانة ، أخرج إلى الحياة المدنية متسلحاً بالوعي والحكمة التي اكتسبتها ، وبالحب الذي زرعته في قلوب زملائي وقادتي . أنتظر الأيام القادمة بشغف ؛ لأكتب ، ولأشارك ، ولأعود جندي بلا رتبه خادما لشعبي وقضيتي ، ولأعيش تفاصيل الحياة مع عائلتي التي تحملت غيابي الطويل ، ولأخدم أبناء شعبي من مواقع أخرى ، فالشمس التي تغيب لتعلن نهاية يوم عمل طويل ، هي نفسها التي تشرق في الصباح التالي لتعلن ولادة فجر جديد مليء بالفرص والحياة . إلى كل القادة والأخوة ورفاق الدرب كل بإسمه وموقعه ، الى اخوتي واخواتي بكل المواقع ، إلى جميع من سبقني بالتقاعد من أخوتي وزملائي ، من كان الى جانبي ومن إختلف معي ، والى قائدي مدير عام الجهاز الأخ اللواء أبو الفاتح ومساعديه ، ولوزير الداخلية مرجعيتنا الأخ اللواء زياد هب الريح ( ابو الوليد ) : لن أقول وداعاً ، بل إلى لقاء دائم في ساحات الوطن الذي جمعنا وسيبقينا معاً ، مسيرتنا مستمرة ، وحلمنا يقترب ، والأمل في غدٍ أفضل لا يموت .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)