في قراءة سياسية للتطورات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، اعتبر مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية الدكتور أحمد رفيق عوض أن منع إسرائيل دخول قوة الاستقرار الدولية إلى القطاع يشكل أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ الاتفاق، ويعكس رغبة واضحة في إبقاء السيطرة الميدانية بيدها.
وخلال مقابلة عبر قناة "المملكة" الأردنية تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء"، أكد عوض أن الحديث عن “وقف الحرب” في غزة لم يعد واقعيًا، موضحًا أن الحرب لم تتوقف فعليًا بل تغيّر شكلها، حيث تستمر العمليات العسكرية بشكل متقطع، بالتوازي مع حصار مشدد ومنع دخول المساعدات وخروج المرضى.
سيطرة ميدانية وتعطيل متعمد وأشار عوض إلى أن إسرائيل لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من القطاع تُقدّر بنحو 60%، مع استمرار عمليات التدمير في مناطق مختلفة، معتبرًا أن هذا الواقع لم يتغير رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وأوضح أن إسرائيل “لا ترغب في تدويل الوضع في غزة”، وتعمل على منع دخول أي قوى دولية أو إقليمية، بما في ذلك قوة الاستقرار، في مقابل إبداء “موافقة مبدئية” على دخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، لكن دون تمكينها فعليًا من العمل.
سلاح الفصائل كذريعة وبيّن أن إسرائيل تستخدم ملف سلاح حركة “حماس” كذريعة لتعطيل تنفيذ الاتفاق، ووقف أي تقدم في مراحله، مشيرًا إلى أنها تسعى من خلال ذلك إلى فرض واقع دائم يكرّس سيطرتها ويمنع الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأضاف أن هذا التوجه يخدم أهدافًا أوسع، تشمل تثبيت السيطرة على القطاع، ودفع نحو التهجير، وفصل غزة عن الضفة الغربية، ما ينعكس على مجمل المشروع السياسي الفلسطيني.
💬 التعليقات (0)