الالتهاب المزمن منخفض الدرجة قد يساهم في تغيرات بجدار الشرايين (مولدة بالذكاء الاصطناعي)
تخيل أن جهازك المناعي يخوض معركة لا تتوقف، رغم غياب عدوى واضحة أو إصابة تستدعي هذا الاستنفار. لا تشعر بألم، ولا ترتفع درجة حرارتك، ولا تظهر عليك بالضرورة علامات المرض، لكن بعض خلايا المناعة تواصل نشاطها، وتستمر في إطلاق إشارات التهابية قد تؤثر بمرور الوقت في أنسجة الجسم.
هذه الحالة، التي تُعرف باسم "الالتهاب المزمن منخفض الدرجة"، ويُشار إليها أحيانا باسم "الالتهاب الصامت"، أصبحت محط اهتمام متزايد لدى الباحثين، بعدما كشفت دراسات عن ارتباطها بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني واضطرابات الاستقلاب، فضلا عن بعض التغيرات المصاحبة للشيخوخة.
لكن كيف تتحول استجابة مناعية صُممت لحماية الجسم إلى مصدر محتمل للضرر؟ ولماذا يستمر الالتهاب أشهرا أو سنوات دون أن يشعر به الإنسان؟ وهل يمكن لفحص دم بسيط أن يكشف ما يحدث في الخفاء؟
في الظروف الطبيعية، يُعد الالتهاب واحدا من أهم أسلحة الجسم الدفاعية، فعندما يتعرض الإنسان لجرح أو عدوى، يستنفر جهاز المناعة خلاياه لمواجهة الخطر وإصلاح الأنسجة المتضررة.
وقد تظهر خلال هذه العملية علامات مألوفة، مثل الاحمرار والتورم والألم وارتفاع الحرارة، قبل أن تتراجع الاستجابة الالتهابية تدريجيا مع زوال السبب وبدء التعافي.
التعليقات (0)