تمكن الحزب الديمقراطي من حسم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأمريكي، بعد تحقيق نتائج حاسمة في انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء. وتعد هذه النتائج هزيمة سياسية قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري، مما يضع قيوداً كبيرة على قدرته في تمرير التشريعات المستقبلية.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الديمقراطيين ضمنوا الغالبية المطلقة في غرفتي البرلمان، وهو ما يمنحهم اليد الطولى في تعطيل الأجندة التشريعية للبيت الأبيض. كما تفتح هذه السيطرة الباب أمام الحزب المعارض لبدء تحقيقات موسعة مع مسؤولي الإدارة الحالية، وهو ما توعد به قادة الحزب في وقت مبكر.
وبحسب الأرقام المعلنة، حصد الديمقراطيون 205 مقاعد في مجلس النواب مقابل 123 للجمهوريين من أصل 435 مقعداً، مع استمرار عمليات الفرز. وفي مجلس الشيوخ، نجح الديمقراطيون في تأمين 53 مقعداً، مما يعزز نفوذهم في تثبيت التعيينات القضائية والإدارية الكبرى.
واعتبر مراقبون أن هذه الانتخابات كانت بمثابة استفتاء شعبي مباشر على ولاية ترمب الثانية، خاصة في ظل تزايد الاستياء الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة. كما أثرت السياسات الخارجية، لا سيما التوتر مع إيران والرسوم الجمركية، على أسعار الوقود ومعدلات تأييد الرئيس التي تراجعت لمستويات تاريخية.
وشهد اليوم الانتخابي مفاجآت كبرى، حيث فازت طبيبة الأطفال الديمقراطية آني آندروز في ولاية كارولاينا الجنوبية على منافستها الجمهورية دارلين غراهام المدعومة من ترمب. ويعد هذا الفوز تاريخياً لكون الولاية معقلاً محافظاً لم يفز فيه الديمقراطيون بمقعد الشيوخ منذ عام 1998.
وفي ولاية كارولاينا الشمالية، انتزع الحاكم السابق روي كوبر مقعداً من الجمهوريين بعد هزيمة مايكل واتلي، الذي كان قد اختاره ترمب شخصياً لقيادة اللجنة الوطنية الجمهورية. وتوالت الهزائم الجمهورية في ولايات كانت تُعد مضمونة للحزب الحاكم تاريخياً.
التعليقات (0)