f 𝕏 W
ترمب يلوح مجدداً بتقليص الوجود العسكري في ألمانيا وسط خلافات مع برلين

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترمب يلوح مجدداً بتقليص الوجود العسكري في ألمانيا وسط خلافات مع برلين

عاد ملف الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا ليتصدر المشهد السياسي الدولي، عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها دراسة واشنطن لخفض أعداد قواتها المتمركزة هناك. وتأتي هذه التحركات في ظل تباين واضح في وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، لا سيما فيما يتعلق بالموقف من التطورات العسكرية المرتبطة بإيران.

تعتبر القواعد العسكرية الأمريكية في ألمانيا حجر الزاوية في إستراتيجية النفوذ الأمريكي داخل القارة الأوروبية، حيث تتجاوز وظيفتها الجانب الدفاعي لتصبح مراكز لوجستية عالمية. وبحسب تقارير دولية، فإن هذه المنشآت تشكل ركيزة أساسية ضمن منظومة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يجعل أي مساس بها قراراً ذا أبعاد جيوإستراتيجية عميقة.

تمتد جذور هذا الوجود العسكري إلى نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945، حينما انتشرت القوات الأمريكية بكثافة عقب هزيمة النظام النازي. وفي تلك الحقبة التاريخية، وصل عدد الجنود الأمريكيين إلى ذروته بنحو 1.6 مليون جندي، تولوا مهام إدارة مناطق الاحتلال وتأمين الاستقرار في القارة المنهكة من الحرب.

مع بداية الحرب الباردة وتصاعد حدة الاستقطاب مع الاتحاد السوفيتي، تحول الدور الأمريكي في ألمانيا من قوة احتلال إلى جدار دفاعي صلب. ومع تأسيس حلف الناتو وقيام جمهورية ألمانيا الغربية عام 1949، تم مأسسة هذا الوجود ليصبح جزءاً دائماً من إستراتيجية الردع الغربي في مواجهة المعسكر الشرقي.

خلال ذروة المواجهة مع السوفيت، كانت الولايات المتحدة تدير نحو 50 قاعدة رئيسية وأكثر من 800 موقع عسكري فرعي على الأراضي الألمانية. وقد استوعبت هذه المواقع ما يزيد عن ربع مليون جندي، قبل أن تبدأ عمليات التقلص التدريجي عقب سقوط جدار برلين وانهيار المنظومة الاشتراكية في مطلع التسعينيات.

في الوقت الراهن، لا يزال الانتشار العسكري الأمريكي في ألمانيا واسع النطاق، حيث يتمركز أكثر من 36 ألف جندي يمثلون القوة الضاربة للولايات المتحدة في أوروبا. وتتوزع هذه القوات على عشرات القواعد والمنشآت التي تختلف مهامها بين العمليات الجوية، والتدريب الميداني، والدعم اللوجستي المتقدم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)