f 𝕏 W
الثأر يهزم هيبة الدولة

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الثأر يهزم هيبة الدولة

يقارن الكاتب بين تعامل النرويج مع الإرهاب والدعوات إلى إعدام منفذي هجوم كنيسة الكرك علنا، مؤكدا أن هيبة الدولة تتحقق بسيادة القانون والعدالة، لا بالانتقام واستعراض العنف.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض الكاتب هجوم أندرس بريفيك الإرهابي في النرويج عام 2011، والذي أسفر عن مقتل 77 شخصًا. ويسلط الضوء على رد فعل رئيس الوزراء النرويجي آنذاك، ينس ستولتنبرغ، الذي أكد أن استجابة النرويج ستكون عبر تعزيز الديمقراطية والانفتاح والإنسانية، مع التأكيد على الرد الأمني الحازم دون اللجوء للانتقام.
أبرز النقاط

يرى الكاتب أن هيبة الدولة تحقق عندما تطبق العدالة في ذروة الغضب لا بالانتقام واستعراض القوة لكن دون إغفال الرد الأمني الحازم (الجزيرة)

في 22 يوليو/تموز 2011، فجّر النرويجي أندرس بريفيك سيارة مفخخة في الحي الحكومي وسط العاصمة أوسلو، فقتل ثمانية أشخاص، وأصاب العشرات، وألحق دمارا بالمباني المحيطة. لكن تلك لم تكن سوى بداية المجزرة.

بعد التفجير، توجه بريفيك إلى جزيرة أوتويا، حيث كان مئات الشباب والشابات يشاركون في مخيم صيفي ينظمه الجناح الشبابي لحزب العمال النرويجي. وصل إلى الجزيرة متنكرا بزي شرطي، ثم بدأ بإطلاق النار على المشاركين. حاول بعضهم الاختباء بين الأشجار والصخور، وقفز آخرون إلى مياه البحيرة هربا من الرصاص. وخلال نحو ساعة، قتل 69 شخصا، معظمهم من الشباب، ليرتفع عدد ضحايا الهجومين إلى 77 قتيلا.

كانت النرويج تحت وقع الصدمة. بلد مسالم يجد نفسه أمام واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية في تاريخه، وعائلات تنتظر عودة أبنائها من مخيم صيفي، لتكتشف أنهم لن يعودوا أبدا.

بعد يومين، وقف رئيس الوزراء النرويجي آنذاك، ينس ستولتنبرغ، أمام المصلين في كاتدرائية أوسلو، لم يهدد بالانتقام، ولم يدعُ إلى نصب المشانق في الساحات العامة، ولم يحاول أن ينافس القاتل في لغته، بل أعلن أن رد النرويج سيكون بمزيد من الديمقراطية والانفتاح والإنسانية، ولكن دون سذاجة.

لم تكن تلك كلمات رجل ضعيف، ولا تعبيرا عن عجز الدولة عن معاقبة المجرم، بل كانت كلمات رئيس حكومة يعرف الفرق بين الدولة والعصابة، وبين العدالة والانتقام، ويدرك أن قوة الدولة لا تكمن في قدرتها على ممارسة العنف، بل في قدرتها على ضبط هذه القوة بالقانون.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)